الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أحمد وحيدي.. قائد الحرس الثوري يقود المفاوضات الإيرانية مع الولايات المتحدة

  • مشاركة :
post-title
قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

برز قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي بوصفه أحد أكثر الشخصيات نفوذًا داخل النظام الإيراني خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت تشير فيه تقارير إلى أنه يقود التيار المتشدد داخل طهران ويدفع نحو تبني مواقف أكثر صلابة في المفاوضات الجارية مع واشنطن.

ويُنظر إلى وحيدي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، باعتباره أحد أبرز صناع القرار الأمني والعسكري في إيران، بعدما نجح في توسيع نفوذه داخل مؤسسات الحكم عقب اغتيال عدد من القادة العسكريين البارزين خلال المواجهات الأخيرة، حسبما كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

دور محوري

وبحسب مصادر دبلوماسية وإقليمية، لعب "وحيدي" دورًا محوريًا في قرار إيران استئناف الهجمات الصاروخية ضد إسرائيل، رغم اعتراض شخصيات سياسية ودبلوماسية كانت تفضل تجنب التصعيد خشية تأثيره على فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يخفف الضغوط الاقتصادية المفروضة على البلاد.

وتشير التقديرات إلى أن "وحيدي" نجح في إقناع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بدعم الرد العسكري، معتبرًا أن استعادة قوة الردع الإيرانية تشكل أولوية إستراتيجية لا تقل أهمية عن التوصل إلى تفاهمات سياسية أو اقتصادية مع الغرب.

كما يشار إليه إلى أنه المسؤول عن الضغط من أجل ربط أي اتفاق مع واشنطن بوقف العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان.

ويؤكد وسطاء مشاركون في المحادثات أن "وحيدي" يصر على الحصول على ضمانات تتعلق بالحفاظ على القدرات الصاروخية الإيرانية، وتأمين الوصول إلى الأصول المالية المجمدة في الخارج، فضلًا عن عدم فرض قيود على استخدام تلك الأموال في المجالات العسكرية.

مسيرة أمنية طويلة

يعد "وحيدي" من الجيل المؤسس للحرس الثوري عقب الثورة الإسلامية عام 1979، وتولى مسؤوليات أمنية واستخباراتية مبكرة، قبل أن يصبح أول قائد لـ"فيلق القدس" عام 1988، وهو الذراع الخارجية للحرس الثوري والمسؤول عن إدارة علاقات إيران مع الحركات والجماعات الحليفة في المنطقة.

وخلال تسعينيات القرن الماضي، لعب دورًا بارزًا في تعزيز نفوذ حزب الله اللبناني وتحويله إلى أحد أبرز القوى العسكرية والسياسية في المنطقة.

كما شغل مناصب عدة داخل الدولة الإيرانية، من بينها وزير الدفاع ووزير الداخلية ونائب قائد الحرس الثوري، ما أكسبه معرفة واسعة ببنية المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية.

اتهامات غربية

ويواجه "وحيدي" عقوبات أمريكية منذ سنوات، كما أنه مطلوب من قبل الإنتربول على خلفية اتهامات تتعلق بتفجير استهدف مركزًا يهوديًا في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام 1994، وهي اتهامات تنفيها طهران بشكل قاطع.

ورغم النفوذ الكبير الذي يتمتع به حاليًا، يرى خبراء أن موقع "وحيدي" يظل محفوفًا بالمخاطر، في ظل تعرض قيادات الحرس الثوري لاستهداف متكرر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.