أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة يعد ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة والتحول الأخضر، مشيرًا إلى أهمية هذه المشروعات في تعزيز خطط قطاع الكهرباء والطاقة المُتجددة لنشر استخدامات الطاقات المُتجددة وخفض انبعاثات الكربون وتنويع مصادر الطاقة.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي أن الرئيس السيسي اجتمع مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة، اليوم الأحد، وتم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء، وأشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن إجمالي مشروعات تدعيم الشبكة القومية للكهرباء في المرحلة الثانية يصل إلى نحو 105 مشروعات، مستعرضًا في هذا الصدد موقف تلك المشروعات.
كما تناول وزير الكهرباء المصري موقف ربط مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة الكهربائية لعام 2027، من الطاقة الشمسية أو الرياح.
ووجَّه الرئيس المصري بضرورة العمل على تحسين جودة التغذية الكهربائية، ورفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي، وضمان استقرار الشبكة القومية، مع الالتزام الكامل بالخطة الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات وربطها بالشبكة، دعمًا لجهود الدولة في التحول الطاقي وتحقيق التنمية المستدامة.
كما شهد الاجتماع أيضًا استعراضًا لسبل تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة، في إطار الخطة الزمنية التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% خلال العامين المقبلين، إلى جانب التوسع في إنشاء محطات تخزين الطاقة المُتصلة بالشبكة والمحطات المستقلة.
وفي هذا السياق، تناول وزير الكهرباء المصري مجريات تشغيل المرحلة الأولى من محطة "أوبليسك" للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، ومحطة تخزين الطاقة المتصلة بسعة 200 ميجاوات/ ساعة التي تم ربطهما على الشبكة مطلع العام الجاري، وكذلك مجريات تنفيذ المرحلة الثانية للمحطة بقدرة 500 ميجاوات والمقرر ربطها على الشبكة خلال الأسابيع المقبلة، وذلك في إطار خطة العمل والمخطط الزمني لإدخال القدرات الجديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال الصيف الجاري.
وشدد الرئيس المصري على ضرورة المتابعة والمراجعة الدورية لمشروعات الطاقات المتجددة، سواء في مرحلة التشغيل أو في مراحل التنفيذ، موجهًا بمواصلة التعاون مع جميع المؤسسات والجهات المعنية في الدولة، وبالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي الذي يقوم على المشروعات التنفيذية، في إطار الإستراتيجية الوطنية للطاقة، وكذا تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة بالعملة المحلية.
وأكد الرئيس السيسي ضرورة التوسع في أنظمة تخزين الطاقة لتعظيم عوائد الطاقات المُتجددة، وتحقيق الاستقرار للشبكة.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن وزير الكهرباء والطاقة المتجددة استعرض خلال الاجتماع كذلك ما يتعلق بتطورات الموقف التنفيذي لمشروع وادي الطاقة "إنرجي ڤالي"، الذي يعد أحد أكبر مشروعات الطاقة النظيفة المتكاملة على مستوى العالم، ويتكون من قدرة توليد تبلغ 1.7 جيجاوات تيار متردد من الطاقة الشمسية الكهروضوئية يتم تنفيذها بالكامل في محافظة المنيا، ومدعومة بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة إجمالية 4 جيجاوات/ساعة، يتم توزيعها جغرافيًا بين محافظات المنيا وقنا والإسكندرية.