الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مونديال 2026.. بالوجون وزملائه يأملون إنهاء عقدة أمريكا التهديفية

  • مشاركة :
post-title
فولارين بالوجون

القاهرة الإخبارية - مجدي عبد الله

يأمل فولارين بالوجون، مهاجم فريق موناكو الفرنسي، بمساعدة زملائه لإنهاء عقدة أمريكا التهديفية في كأس العالم، وذلك بعد اختياره تمثيل الولايات المتحدة مؤخرًا.

وكان بإمكان فورلاين بالوجون تمثيل منتخب إنجلترا، إذ نشأ هناك وبدأ مسيرته الدولية مع منتخب تحت 21 عامًا، كما كان بالإمكان مشاركته مع نيجيريا موطن والديه.

لكن قبل ثلاث سنوات، اختار المهاجم الهداف تمثيل بلده الأم، وبدلًا من أن يكون احتياطيًا لهاري كين وأولي واتكينز مع منتخب الأسود الثلاثة، من المرجح أن يكون بالوغون، البالغ من العمر 24 عامًا، لاعبًا مهمًا للأمريكيين في كأس العالم على أرضهم.

وقال بالوجون هذا الأسبوع في معسكر تدريب المنتخب الأمريكي في مقاطعة أورانج، كاليفورنيا: "أشعر أن مسيرتي الفردية قد اكتملت تقريبًا الآن، مع اقتراب كأس العالم، مع انطلاق كأس العالم، ستكون فرصة تمثيل بلادي أمام جماهيري حدثًا مميزًا لي ولعائلتي وأصدقائي وللفريق. أتطلع بشوق كبير لهذه التجربة، وأنا فخور جدًا".

وكان قرار بالوجون بمثابة ضربة موفقة للولايات المتحدة نظرًا لمهارته الفائقة - فقد سجل 19 هدفًا مع موناكو في الدوري الفرنسي هذا الموسم - وأيضًا لأنه يشغل مركزًا لطالما عانى المنتخب الأمريكي من نقصه.

منذ أن بدأ المنتخب الأمريكي بالتأهل بانتظام لكأس العالم قبل نحو أربعة عقود، واجهته مشكلة كبيرة حالت دون تحقيق أي تقدم إضافي: عدم قدرتهم على الفوز بسبب قلة الأهداف.

دولة تزخر بالرياضيين العالميين في مختلف الرياضات، عانت من أجل إنتاج هدافين مميزين في كرة القدم، وخاصة المهاجمين النخبة الذين يصنعون الأهداف ويشعلون الحماس ويحققون الانتصارات.

وسجل المنتخب الأمريكي ثلاثة أهداف فقط في أربع مباريات في كأس العالم بقطر قبل أربع سنوات، هدف واحد منها فقط من مهاجم، وتُعد مشكلة جيلية ففي مشاركاتهم الثماني الأخيرة في كأس العالم منذ عام 1990، لم يُسجل المنتخب الأمريكي سوى 28 هدفًا في 30 مباراة.

ولكن المهاجمين الذين يُرجح أن يقودوا خط هجوم المنتخب الأمريكي هذا الشهر يتوقون لإثبات قدرتهم على تغيير الوضع، بدءًا من المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة ضد باراغواي مساء الجمعة.

ويتمتع بالوجون وزميله المهاجم ريكاردو بيبي بسجل حافل في الأندية الأوروبية، ويدخلان كأس العالم في قمة مستواهما، خاصةً بعد أن سجل بيبي 19 هدفًا في الموسم الماضي مع نادي آيندهوفن.

وسجل حاجي رايت، ابن لوس أنجلوس، هدف المهاجم الوحيد للولايات المتحدة في قطر - حتى وإن كان ذلك عن طريق الصدفة - وقد تحسن مستواه منذ ذلك الحين، إذ سجل 18 هدفًا في الموسم الماضي بينما صعد كوفنتري إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح بيبي، الذي يرتدي القميص رقم 9: "نرى في هذه فرصة رائعة للعب أمام جماهيرنا، بغض النظر عن الضغط، ننظر إلى الأمر كفرصة".

بالطبع، لا يتعين على المنتخب الأمريكي الاعتماد كلياً على مهاجميه لتسجيل الأهداف، فالمهاجم كريستيان بوليسيتش لا يزال على الأرجح اللاعب الأكثر موهبة هجومية بقميص المنتخب الأمريكي، رغم انتهاء فترة انقطاعه عن التهديف مؤخراً، بينما يساهم ويستون ماكيني بانتظام في الهجوم مع ناديه ومنتخب بلاده.

وقال لاعب الوسط جيو رينا: "أشعر أننا أصبحنا أكثر تنوعًا الآن، لدينا تشكيلة قوية جدًا، أشعر أننا قادرون على أن نكون خطيرين للغاية في جميع جوانب الهجوم، سواء في بناء الهجمات، أو التحولات الهجومية، أو الاستحواذ على الكرة في نصف ملعب الخصم. أعتقد أننا أكثر اكتمالاً الآن".

ولكن المهاجمين الفعالين عادةً ما يكونون عنصرًا أساسيًا لأي آمال في تحقيق نجاح مستدام في هذه الرياضة، وجميع الخيارات الثلاثة الرئيسية للمنتخب الأمريكي حريصة على البناء على نجاحها الدولي.

وسجل بيبي 13 هدفًا في 37 مباراة مع المنتخب الأمريكي، بينما سجل رايت سبعة أهداف في 20 مباراة، بما في ذلك مشاركته الوحيدة في كأس العالم ضمن المجموعة.

وأردف رايت: "من نواحٍ معينة، تبدو هذه البطولة أكبر، لوجودنا هنا مع عائلاتنا وأصدقائنا، صحيح أن هذا يضيف بعض الضغط، لكنني أعتقد أنه أمر جيد. فهو يُجبرنا على تقديم أداء ربما لم نكن نتخيله".

وسجل بالوجون تسعة أهداف في 27 مباراة منذ انضمامه للمنتخب، بل وسجل هدفًا في مرمى باراجواي في نوفمبر الماضي.

ويُعد بالوجون الخيار الأبرز في التشكيلة، وقد سجل هدفًا خلال فوز المنتخب الأمريكي الودي على السنغال قبل أسبوعين.

وقال تيم ريم، قائد المنتخب الأمريكي ومدافعه، إن بالوغون ربما يكون أكثر مهاجم أمريكي إزعاجًا في التدريبات.

واختتم: "إنه سريع الحركة للغاية. يتمتع بقوة بدنية هائلة، وقادر على مراوغة المدافعين بسهولة. كما أنه يجيد الاحتفاظ بالكرة، ويُشرك زملائه في اللعب، تحركاته خلف المدافعين، وتمركزه الجيد، ووصوله إلى مواقع التسجيل، هو ما كنا نفتقده بشدة. إنه يمتلك هذه الميزة".