الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"ميتا" تكشف خدعة نتنياهو.. وتزيل آلاف الحسابات الوهمية من حسابه

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أزالت شركة "ميتا" آلاف الحسابات الوهمية من حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منصة إنستجرام؛ بعد أيام من رصد زيادة غير اعتيادية في عدد متابعيه أثارت تساؤلات على الإنترنت بشأن مصدرها وطبيعتها، إذ جاءت الخطوة في إطار جهود الشركة لمكافحة الأنشطة غير الموثوقة على منصاتها، دون أن توضح كيفية وصول تلك الحسابات إلى الحساب المستهدف.

حذف المتابعين

بحسب ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أزالت شركة ميتا، المالكة لتطبيقات واتساب وفيسبوك وإنستجرام، نحو 17 ألف متابع وهمي جرى اكتشافهم على حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إنستجرام.

ونشر موقع "واي نت" الإسرائيلي في وقت سابق من الأسبوع، تقريرًا تناول الزيادة المفاجئة في عدد متابعي نتنياهو؛ إذ أُضيف نحو 15 ألف متابع جديد منذ يوم الجمعة الماضي، وأثار ذلك شكوكًا بشأن ما إذا كانت الزيادة تعكس نموًا حقيقيًا في الشعبية، أم أنها ناتجة عن حسابات وهمية تم شراؤها لإحداث ضجة إعلامية.

وأشار "واي نت" إلى أن الباحث الإلكتروني جيل فيلدمان، المتخصص في تحليل البيانات ومراقبة الخطاب على الشبكات الاجتماعية وكشف التلاعبات، كان أول من أبلغ عن هذه الزيادة المفاجئة في أعداد المتابعين.

زيادة مفاجئة

ووفقًا لمنشورات نشرها فيلدمان على منصة إكس، أُضيف إلى حساب نتنياهو نحو 6000 متابع جديد دفعة واحدة، يوم الجمعة، فيما أُضيف أكثر من 10000 متابع آخر خلال عطلة نهاية الأسبوع، بمعدل تجاوز 300 متابع في الساعة.

وأدت هذه الزيادة إلى وصول عدد متابعي نتنياهو إلى نحو 4.6 مليون متابع، وهو ما أثار مزيدًا من التساؤلات بشأن مصدر هذه الحسابات وطبيعة نشاطها على المنصة.

وبحسب "واي نت" يبدو أن شركة ميتا بدأت تحقيقًا في القضية عقب نشر الخبر؛ انسجامًا مع إجراءاتها المعتادة، ويعد شراء المتابعين أو الإعجابات أو التعليقات الوهمية نشاطًا محظورًا على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية، كما يمثل انتهاكًا لشروط الاستخدام ويؤدي عادة إلى حذف الحسابات الوهمية.

أنظمة التصفية

في مايو الماضي، طبقت ميتا أنظمة تصفية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتمكنت من حذف ملايين الحسابات الوهمية خلال ساعات قليلة، ونتيجة لذلك، فقدت كايلي جينر نحو 14 مليون متابع، فيما خسر كريستيانو رونالدو نحو 8 ملايين متابع.

وقالت متحدثة باسم شركة ميتا في إسرائيل، إن الشركة تواصل جهودها للحفاظ على تفاعلات حقيقية على منصاتها، مؤكدة أنها تتخذ الإجراءات اللازمة عند اكتشاف أي انتهاك لهذه السياسة، إذ اعتبرت لجنة التجارة الفيدرالية في الولايات المتحدة بيع المتابعين الوهميين انتهاكًا لقوانين الاحتيال على المستهلك، وفرضت غرامات كبيرة على الشركات التي باعت برامج الروبوت، بينما لا يتناول القانون الإسرائيلي الحالي هذه المسألة بصورة مباشرة.

تفاعل الحسابات

ويتعمد بعض المشاهير والسياسيين والمؤثرين شراء متابعين وهميين بصورة متعمدة لتضخيم أعداد متابعيهم، في حين توجد حالات ترتبط فيها برامج الروبوت بالحسابات الضخمة تلقائيًا من دون سيطرة مباشرة من أصحابها.

وأكدت مصادر إسرائيلية مطلعة، وفق "يديعوت أحرونوت"، أن حسابات نتنياهو الإلكترونية تُدار باحترافية عالية، معربة عن دهشتها من وجود حسابات وهمية بين المتابعين، وأضافت المصادر أن مثل هذه الظواهر قد تنعكس سلبًا على صاحب الحساب؛ لأن تقييم الأداء يعتمد بدرجة كبيرة على مستوى التفاعل، وهو المعيار الذي يقيس تفاعل المتابعين والزوار مع المنشورات والمقاطع والقصص وسائر المحتويات المنشورة.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن ارتفاع عدد المتابعين لا يمثل بالضرورة مؤشرًا على النجاح أو التأثير الفعلي للحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وأوضحت أن الحساب، الذي يضم 5000 متابع نشط ومتفاعل، يمكن أن يكون أكثر قوة وتأثيرًا من حساب يضم 50000 متابع لا يتفاعلون مع المحتوى المنشور، مؤكدة أن التفاعل الحقيقي يبقى المعيار الأهم في تقييم الحضور الرقمي.