الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

37 تصريحًا خلال شهرين.. هل يبالغ ترامب في التفاؤل بشأن مفاوضات إيران؟

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

لم ينفك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يؤكد قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم ما يلوح في الأفق من خلاف جلي حول البرنامج النووي الإيراني، وهو محور التعقيدات بينهما.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرارًا خلال الأشهر الماضية، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة بينهما، إلا أن تلك التصريحات تكررت دون أن تفضي حتى الآن إلى تسوية نهائية، وفق تحليل نشرته شبكة CNN.

37 مرة.. الاتفاق مع إيران

وأوضح التقرير أن ترامب أعلن، منذ أواخر مارس الماضي، عشرات المرات أن المفاوضات تسير نحو اتفاق قريب، أو أن طهران باتت مستعدة لتقديم تنازلات واسعة، ورصدت الشبكة ما لا يقل عن 37 تصريحًا أو منشورًا تحدث فيه الرئيس الأمريكي بصورة مباشرة عن قرب التوصل إلى اتفاق أو عن رغبة إيران الشديدة في إبرامه.

بدأ ترامب إطلاق هذه التوقعات في 23 مارس، أي بعد أقل من شهر من اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية، عندما تحدث للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية عن وجود "نقاط اتفاق رئيسية" بين الجانبين، وقال إن معظم القضايا العالقة باتت محل توافق، رغم أن إيران نفت في ذلك الوقت إجراء مفاوضات مباشرة.

وفي اليوم التالي، انتقل ترامب إلى التأكيد أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، ثم صعّد لهجته في 25 و26 مارس، عندما قال إن طهران "تريد الاتفاق بشدة" وإنها "تتوسل" للوصول إلى تسوية، بحسب التقرير.

وعود متكررة

واصل ترامب خلال الأيام التالية تأكيداته، وقال في 29 مارس إنه يرى اتفاقًا مع إيران خلال فترة قصيرة، قبل أن يعلن في 7 أبريل أن الطرفين أصبحا "بعيدين خطوة واحدة فقط" عن إنهاء الاتفاق، مشيرًا إلى أن الأمر يحتاج أسبوعين فقط لاستكمال الإجراءات النهائية.

ورغم انتهاء تلك المهلة دون نتائج ملموسة، عاد ترامب بعد أسبوع ليقول إن الأزمة "قريبة جدًا من النهاية"، مؤكدًا أن الإيرانيين يريدون إبرام اتفاق "بشدة".

وفي 16 و17 أبريل، كرر الرئيس الأمريكي سلسلة من التصريحات المتفائلة، إذ قال إن المفاوضات تسير بصورة جيدة، وإن إيران وافقت على معظم المطالب المطروحة، بل توقع في إحدى المناسبات التوصل إلى اتفاق خلال "يوم أو يومين".

المفاوضات مستمرة

واستمرت التصريحات نفسها خلال مايو، إذ أكد ترامب في أكثر من مناسبة أن الاتفاق بات قريبًا، وقال في 18 مايو إنه أرجأ توجيه ضربة عسكرية لإيران بعد تلقيه مؤشرات تفيد بأن الجانبين يقتربان من تسوية.

وفي الوقت نفسه، أقرّ ترامب بأن تقديرات سابقة بشأن قرب الاتفاق لم تؤدِ إلى نتائج، لكنه أكد أن الظروف الحالية "مختلفة"، وأن فرص النجاح أكبر من السابق.

كما صرّح في 23 مايو بأن معظم بنود الاتفاق جرى التفاوض عليها بالفعل، وأن ما تبقى يتعلق بالصياغات النهائية، بينما عاد في 28 مايو ليؤكد أن الجانبين يقتربان من "اتفاق جيد جدًا".

تشكيك متزايد

أشار تحليل CNN إلى أن ترامب واصل خلال الأيام الأخيرة الترويج لفكرة أن الاتفاق بات وشيكًا، مؤكدًا أن إيران "مستعدة لتقديم كل شيء" تقريبًا للوصول إلى تسوية.

لكن التقرير لفت إلى أن هذه التصريحات تكررت على مدى أكثر من شهرين دون أن تترجم إلى اتفاق فعلي، وهو ما دفع الشبكة إلى التساؤل حول مدى دقة هذه التقديرات، خصوصًا أن المفاوضات ما زالت تواجه ملفات خلافية معقدة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية والترتيبات الأمنية الإقليمية.

وخلُص التقرير إلى أن إعلان ترامب المتكرر عن قرب التوصل إلى اتفاق أصبح سمة ثابتة في خطابه بشأن إيران، في وقت لا تزال فيه المفاوضات مستمرة دون حسم نهائي.