الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أمريكا تخسر "حجوزات الفنادق" لصالح المكسيك وكندا في كأس العالم

  • مشاركة :
post-title
كأس العالم 2026

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

كشفت بيانات حديثة أن الفنادق في المدن الأمريكية المستضيفة لكأس العالم 2026 تسجل معدلات حجز أقل من نظيراتها في كندا والمكسيك قبل أيام من انطلاق البطولة، في مؤشر يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في جذب المشجعين الدوليين رغم استضافتها الجزء الأكبر من مباريات البطولة.

وأظهرت أرقام شركة "كوستار" المتخصصة في بيانات قطاع الضيافة، أن مدينتي فانكوفر الكندية وجوادالاخارا المكسيكية تتصدران معدلات الإشغال الفندقي بنسبة 48% لكل منهما، بينما تجاوزت مدن تورونتو ومكسيكو سيتي ومونتيري حاجز 40%، في حين كانت سان فرانسيسكو المدينة الأمريكية الوحيدة، التي تخطت هذا المستوى بنسبة 44%، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

تفوق إقليمي

أشارت البيانات إلى أن المدن الكندية والمكسيكية تستفيد من عدة عوامل تمنحها أفضلية على المدن الأمريكية، من بينها انخفاض تكاليف السفر والإقامة ووجود قاعدة جماهيرية واسعة لكرة القدم، خصوصًا من مشجعي أمريكا اللاتينية.

وجاء ذلك في وقت ارتفعت فيه أسعار تذاكر مباريات البطولة داخل الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، إذ تجاوزت أسعار بعض تذاكر المباراة النهائية 20 ألف دولار للمقعد الواحد في أسواق إعادة البيع، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل والإقامة، ما دفع كثيرًا من المشجعين إلى البحث عن خيارات أقل تكلفة في كندا والمكسيك.

وقال رئيس شركة "رودتريبس" المتخصصة في الرحلات الرياضية، ديف جونثر، إن عددًا كبيرًا من المشجعين كانوا يطمحون لحضور المباريات في الولايات المتحدة، لكن الأسعار المرتفعة دفعتهم إلى استبعاد هذه الخطط.

عقبات السفر

وأسهمت المخاوف المرتبطة بإجراءات التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة في الحد من إقبال بعض الزوار الدوليين، في الأثناء أشار مسؤولون في قطاع الفنادق إلى أن التغطيات الإعلامية المتعلقة باحتجاز بعض المسافرين عند الحدود الأمريكية أثارت قلقًا لدى مشجعين من خارج البلاد.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "بيبلبروك هوتيل تراست"، جون بورتز، أن الأجواء السياسية والانطباعات السائدة لدى بعض الأجانب حول صعوبة الدخول إلى الولايات المتحدة أثرت على قرارات السفر، إضافة إلى ذلك فإن كثيرًا من الزوار فضلوا التوجه إلى المدن الكندية أو المكسيكية التي توفر إجراءات أبسط وتكاليف أقل.

كما انعكس هذا التوجه على سوق الإيجارات قصيرة الأجل، إذ سجلت العقارات السياحية في المدن المكسيكية نموًا أكبر في الطلب مقارنة بالمدن الأمريكية، مع أسعار ليلية تقارب 100 دولار في بعض المناطق، مقابل نحو 300 دولار في مدن أمريكية مثل ميامي وبوسطن وكانساس سيتي.

استثمارات ضخمة

أنفقت المدن الأمريكية المستضيفة مئات الملايين من الدولارات استعدادًا للبطولة، شملت تطوير الملاعب وتعزيز الإجراءات الأمنية وتحسين شبكات النقل العام وتنفيذ حملات ترويجية واسعة.

لكن النتائج الأولية للحجوزات أثارت تساؤلات حول حجم العائد الاقتصادي المتوقع مقارنة بحجم الإنفاق، خصوصًا في المدن التي كانت تراهن على تدفق أعداد كبيرة من الزوار الدوليين خلال فترة البطولة.

وفي نيويورك، التي تستضيف ثماني مباريات بينها المباراة النهائية، بلغت نسبة الحجوزات الفندقية نحو 39% فقط، بينما تعرضت السلطات المحلية لانتقادات، بسبب ارتفاع أسعار النقل إلى ملعب "ميتلايف"، إذ وصل سعر تذكرة القطار ذهابًا وإيابًا في البداية إلى 150 دولارًا قبل خفضها لـ98 دولارًا.

رهان متأخر

رغم الأرقام الحالية، يراهن كثير من أصحاب الفنادق الأمريكيين على زيادة الحجوزات في الأيام الأخيرة قبل المباريات، استنادًا إلى تجارب بطولات سابقة أظهرت أن نسبة كبيرة من المشجعين تحجز أماكن إقامتها قبل أيام قليلة من انطلاق المباريات.

وأكدت شركة "هوست هوتيلز آند ريزورتس"، التي تمتلك فنادق في 10 مدن أمريكية مستضيفة، أنها سجلت زيادة بنحو 38% في متوسط أسعار الغرف خلال فترة البطولة، في الوقت نفسه لا تزال تتوقع ارتفاع الطلب مع اقتراب مواعيد المباريات.

ورأى محللون أن الصورة النهائية لتأثير كأس العالم على قطاع الضيافة لن تتضح إلا بعد انطلاق المنافسات، إلا أن المؤشرات الحالية تظهر تفوقًا واضحًا للمدن الكندية والمكسيكية في جذب الحجوزات المبكرة، مستفيدة من انخفاض التكاليف وسهولة السفر وقوة القاعدة الجماهيرية لكرة القدم في المنطقة.