الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مراسم تاريخية.. كوريا الشمالية تفتح أبوابها لـ "شي" بالزهور والمدفعية

  • مشاركة :
post-title
كيم جونج أون وشي جين بينج

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

حظي الرئيس الصيني شي جين بينج باستقبال رسمي وشعبي واسع النطاق لدى وصوله إلى العاصمة بيونج يانج، في مستهل زيارة دولة تستمر يومين، هي الأولى له إلى كوريا الشمالية منذ سبع سنوات.

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون وزوجته في مقدمة مستقبلي الرئيس الصيني والسيدة الأولى بمطار بيونج يانج، قبل أن ينطلق موكب رسمي ضخم عبر شوارع العاصمة التي زُينت بالأعلام واللافتات الترحيبية.

مراسم استقبال مهيبة

ووصل الموكب الرئاسي إلى ساحة كيم إيل سونج، التي تُعد المركز الرئيسي للمناسبات الوطنية والعروض العسكرية في كوريا الشمالية، حيث أُقيمت مراسم استقبال رسمية شملت فرش السجادة الحمراء وإطلاق 21 طلقة مدفعية تحية للرئيس الصيني، إلى جانب عزف النشيدين الوطنيين للبلدين بواسطة فرقة موسيقية عسكرية، فيما اصطف حرس الشرف وتشكيلات من سلاح الفرسان لاستقباله.

وتابع شي وكيم عرضًا عسكريًا واستعرضا حرس الشرف الذي وجّه تحية خاصة للرئيس الصيني، بينما رُفعت في الساحة صور عملاقة للزعيمين ولافتات باللغتين الصينية والكورية تحمل شعارات تؤكد متانة الصداقة بين البلدين.

وشارك آلاف المواطنين الكوريين الشماليين من العمال والطلاب في مراسم الاستقبال، مرتدين الأزياء الرسمية والزي الكوري التقليدي، ولوّحوا بالأعلام والزهور والبالونات في مشهد عكس الطابع الاحتفالي للزيارة. كما اصطف آلاف آخرون على جانبي الطرق الرئيسية في العاصمة للترحيب بالرئيس الصيني أثناء مرور موكبه.

قمة مرتقبة

وتكتسب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج أهمية سياسية خاصة، كونها أول رحلة خارجية له هذا العام، كما تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات جيوسياسية متسارعة، مع تنامي التقارب بين كوريا الشمالية وروسيا، وتصاعد التوترات الأمنية في شرق آسيا.

وقبيل وصوله إلى بيونج يانج، أكد شي، في مقال نشرته صحيفة الحزب الحاكم في كوريا الشمالية، أن العلاقات بين البلدين تقف عند "نقطة انطلاق تاريخية جديدة"، مشددًا على استعداد بكين للعمل مع بيونج يانج لتعميق التعاون الثنائي وتطوير الشراكة الاستراتيجية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.

ومن المتوقع أن تبحث القمة بين شي جين بينج وكيم جونج أون ملفات الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي وتعزيز التبادلات الشعبية، إلى جانب تنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية والإقليمية. كما يُرجح أن يناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل المخاوف المشتركة بشأن التطورات العسكرية في شرق آسيا.

وتأتي الزيارة أيضًا بالتزامن مع الذكرى الخامسة والستين لمعاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وكوريا الشمالية، ما يمنحها بُعدًا رمزيًا إضافيًا، في وقت يسعى فيه البلدان إلى إبراز متانة علاقاتهما التاريخية وتطويرها بما يتناسب مع المتغيرات الدولية الراهنة.