وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسالة مفتوحة ومباشرة إلى نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اقترح فيها وقف إطلاق نار شامل على طول خطوط المواجهة وإنهاء الحرب ودخول الدولتين في مفاوضات مباشرة.
وجاءت المبادرة الأوكرانية غير المسبوقة في وقت يدخل فيه الصراع الشامل بين الدولتين عامه الخامس، وسط خسائر بشرية ومادية فادحة للطرفين، وتصعيد غير مسبوق خلال الأسابيع الماضية للضربات المتبادلة، التي وصلت إلى عمق موسكو وكييف.
اجتماع ثنائي
ودعا الرئيس الأوكراني، في رسالته المنشورة على موقع الرئاسة الأوكرانية، إلى عقد اجتماع ثنائي مباشر بينه وبين الرئيس الروسي في دولة محايدة، مشيرًا إلى إمكانية استضافة هذا اللقاء في دول مثل سويسرا أو تركيا أو إحدى دول العالم العربي التي تمتلك القدرة والرغبة في رعاية قضايا الحرب والسلام.
وطرحت المبادرة الأوكرانية إمكانية إشراك قوى دولية كبرى كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في مراحل لاحقة من المسار الثنائي، ليكونوا ضامنين حقيقيين لصياغة هندسة أمنية جديدة تضمن عدم تجدد ما وصفه بالأعمال العدائية في المستقبل.
الأوضاع الاقتصادية
وتضمنت الرسالة استعداد أوكرانيا الكامل لإعلان وقف إطلاق نار شامل على طول خطوط المواجهة الحالية طوال فترة المفاوضات، معتبرة أن خط التماس الحالي هو النقطة التي يجب أن تنطلق منها الجهود الدبلوماسية، مع البدء في عملية تبادل شاملة وكاملة لجميع أسرى.
واستعرضت الرسالة الأوكرانية الأوضاع الميدانية والاقتصادية، إذ أشارت التقديرات الاستخباراتية إلى أن خسائر الجيش الروسي خلال شهر مايو الماضي وحده تجاوزت 30 ألف جندي بين قتيل وجريح، مع تأكيد كييف على امتلاكها توثيقًا كاملًا لهذه الأرقام.
السلام أو الحرب
ونوهت الرسالة بالضغوط الاقتصادية المتزايدة داخل روسيا، وتراجع المخزونات المادية والمالية، وظهور علامات السأم والإرهاق جراء نقص الوقود وارتفاع الأسعار المستمر، وحذرت من مغبة المضي قدمًا في خطط إطالة أمد الحرب حتى عامي 2027 و2028 أو توسيع نطاق التعبئة العسكرية.
وفي ختام رسالته، خيّر الرئيس الأوكراني نظيره الروسي بين المضي في طريق السلام وإيقاف النزاع بأمانة وكرامة، أو مواجهة حرب استنزاف طويلة ومستمرة، وأكد أن أوكرانيا ستواصل القتال والدفاع عن بقائها بدعم من حلفائها إذا ما اختارت موسكو الاستمرار في العمليات العسكرية.
وفي أول رد فعل على الرسالة، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إن الكرملين على علم برسالة زيلينسكي، وسيتم إبلاغ الرئيس الروسي بها لدراستها، بينما رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفكرة اللقاء المباشر بين الطرفين.