الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مبعوث الرئيس الروسي: واشنطن ليست وسيطا محايدا في الأزمة الأوكرانية

  • مشاركة :
post-title
مبعوث الرئيس الروسي كيريل دميترييف

القاهرة الإخبارية - وكالات

أكد مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية ورئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف، أن قنوات التواصل بين موسكو وواشنطن لا تزال مفتوحة، مشيرًا إلى إمكان إجراء محادثات ثلاثية بشأن أوكرانيا عندما تتوافر الظروف المناسبة.

وقال دميترييف، على هامش منتدى سان بطرسبورج الاقتصادي الدولي 2026، إنه أجرى محادثات مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مؤكدًا أن المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة لم تتوقف رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الدولية، وفي مقدمتها الأزمة الأوكرانية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية.

وأضاف أن إجراء محادثات ثلاثية تضم روسيا وأوكرانيا وأطرافًا أخرى يظل خيارًا مطروحًا "عندما يحين الوقت المناسب"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة هذه المفاوضات أو موعدها المحتمل.

وفي ملف الطاقة، اعتبر دميترييف أن الإعفاءات التي منحتها الولايات المتحدة لبعض التعاملات المرتبطة بالنفط الروسي تعكس إدراكًا أمريكيًا لأهمية الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرك أن بعض الإجراءات المتعلقة بالنفط الروسي تسهم في منع اضطرابات إضافية في الإمدادات والأسعار.

كما شدد المسؤول الروسي على أن هناك أصواتًا متزايدة داخل ألمانيا وأوروبا تدعو إلى استئناف إمدادات الغاز الروسي عبر خطوط "التيار الشمالي"، معتبرًا أن القارة الأوروبية تكبدت خسائر تجاوزت ثلاثة تريليونات دولار، نتيجة التخلي عن مصادر الطاقة الروسية.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأخيرة بشأن دعم أوكرانيا تؤكد - من وجهة نظر موسكو - عدم وجود اختلاف جوهري بين النهجين الأمريكي والأوروبي تجاه الحرب في أوكرانيا.

وأضاف لافروف، أن ما كان يوصف سابقًا بـ"حرب بايدن" أصبح الآن "حرب ترامب"، في إشارة إلى استمرار الدعم الأمريكي لكييف، معتبرًا أن الولايات المتحدة لا يمكن اعتبارهًا وسيطًا محايدًا في عملية التسوية السلمية طالما أنها تواصل دعم الحكومة الأوكرانية.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن الأهم بالنسبة لموسكو لا يتمثل في مجرد استمرار الحوار مع واشنطن، بل في ضمان تنفيذ التفاهمات والاتفاقات التي يتم التوصل إليها بين الجانبين، مؤكدًا في الوقت نفسه أن السياسة الخارجية الأمريكية الحالية تبدو أكثر انفتاحًا على الحوار مع روسيا مقارنة بالموقف الأوروبي.

واعتبر لافروف أن أوروبا، في ظل قياداتها الحالية، أصبحت بعيدة عن التأثير الفاعل في مسار الدبلوماسية العالمية.