في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية المتزايدة، التي تؤثر على الأمن الغذائي وسبل المعيشة للفئات الأكثر احتياجًا، يواصل برنامج الأغذية العالمي في مصر تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وتتنوع هذه التدخلات بين دعم الأمهات والأطفال، وتحسين التغذية المدرسية، وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا، بجانب مساندة صغار المزارعين في مواجهة آثار التغيرات المناخية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي ودعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الشاملة.
وحول هذه الجهود قالت ممثل ومدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر، رود الحلبي، إن البرنامج يركز على دعم الاستقرار والاستدامة للفئات الأكثر احتياجًا، من خلال مجموعة من المبادرات التي تستهدف الأطفال والأمهات والشباب وصغار المزارعين.
وأضافت الحلبي، خلال لقاء مع الإعلامية أمل الحناوي عبر برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن تدخلات البرنامج تبدأ من دعم الأمهات الحوامل والأطفال خلال "الألف يوم الأولى" من حياة الطفل عبر تقديم الإرشاد والتوعية والدعم المالي، وصولًا إلى برامج التغذية المدرسية، التي تسهم في تحسين نمو الأطفال وتعزيز قدراتهم التعليمية داخل المدارس.
وأوضحت أن البرنامج ينفذ برامج تدريب وتأهيل تستهدف السيدات والشباب وفقًا لاحتياجات سوق العمل، بهدف تمكينهم من الحصول على فرص عمل أو تأسيس مشروعات خاصة تضمن لهم مصادر دخل مستدامة.
التحديات التمويلية
وفيما يتعلق بالتحديات التمويلية، أشارت "الحلبي" إلى أن تراجع التمويل الدولي يفرض ضغوطًا إضافية على برامج الدعم، ما يتطلب تنفيذ تدخلات أكثر كفاءة وترتيب الأولويات بما يضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر هشاشة واحتياجًا.
وأضافت أن برنامج الأغذية العالمي يشارك في دعم المبادرات الوطنية، وعلى رأسها مبادرة "حياة كريمة"، بالتعاون مع الجهات الحكومية المصرية، إذ يتم تحديد المستفيدين من قبل الجهات المختصة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وفي ملف الأمن الغذائي، أكدت "الحلبي" وجود تعاون وثيق بين البرنامج ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لدعم صغار المزارعين ومساعدتهم على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية وتقلبات الطقس.
تحديات القطاع الزراعي
وكشفت أن البرنامج نجح خلال سنوات عمله بمصر في الوصول إلى نحو 750 ألف مزارع، مشيرة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي تتمثل في التغيرات المناخية وندرة المياه وتفتيت الحيازات الزراعية، عوامل تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
وشددت ممثل برنامج الأغذية العالمي في مصر على أهمية مواصلة الاستثمار في بناء قدرات المزارعين وتعزيز قدرتهم على التكيف مع التحديات البيئية والاقتصادية، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.