الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

برنامج الغذاء العالمي: تحديات التمويل والوصول لمناطق النزاع تهدد جهودنا

  • مشاركة :
post-title
المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي عبير عطيفة

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

تتصاعد التحذيرات الدولية من اتساع رقعة الأزمة الغذائية عالميًا، في ظل استمرار الصراعات المسلحة واضطراب سلاسل الإمداد، ما يضاعف من معاناة الفئات الأكثر هشاشة، ويضع المنظمات الإنسانية أمام تحديات غير مسبوقة لتلبية الاحتياجات الأساسية.

وأكدت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي عبير عطيفة،، أن أولويات البرنامج في المرحلة الحالية تتركز على دعم الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمات، لا سيّما في مناطق النزاعات المسلحة.

وأوضحت في مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أسهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع ارتفاع أسعار الغذاء والوقود عالميًا، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة الملايين في الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

وأشارت إلى أن اللاجئين والنازحين في دول مثل إيران ولبنان وسوريا يمثلون أولوية قصوى في تدخلات البرنامج، خاصة مع تزايد أعداد المتضررين من العمليات العسكرية.

الصراعات تضاعف الاحتياجات

وأوضحت "عطيفة" أن مناطق الصراع تشهد أعلى معدلات الاحتياج الغذائي، في ظل النزوح الجماعي وتدهور الأوضاع المعيشية، لافتة إلى أن بعض المناطق الحدودية، خاصة بين لبنان وسوريا، تشهد تحركات نزوح جديدة تزيد من الضغط على الموارد المحدودة.

وأضافت أن البرنامج يركز بشكل أساسي على دعم الأشخاص الموجودين في قلب مناطق النزاع، الذين يتعرضون بشكل مباشر لتداعيات العنف، ما يجعلهم الأكثر عُرضة لخطر انعدام الأمن الغذائي.

وفيما يتعلق بالتحديات، شددت المتحدثة باسم البرنامج على أن نجاح العمليات الإنسانية يعتمد على عاملين رئيسيين هما توفير التمويل الكافي، وضمان الوصول الآمن والسريع إلى المحتاجين.

وأشارت إلى أن هناك صعوبات ميدانية تعيق الوصول إلى بعض المناطق، خاصة في جنوب لبنان، إذ تمنع الأوضاع الأمنية وصول المساعدات إلى عدد من القرى المتضررة من العمليات العسكرية.

كما لفتت إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد عالميًا يزيد من تعقيد الأزمة، في ظل الحاجة إلى فتح ممرات إنسانية تتيح إيصال المساعدات إلى مناطق تعاني أزمات حادة مثل السودان والصومال.

وأكدت "عطيفة" أن أزمة التمويل ليست جديدة، بل تعود إلى ما قبل تصاعد الأزمات الأخيرة، نتيجة تراجع مساهمات الدول المانحة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بشكل مستمر.

وأضافت أن ارتفاع تكاليف الوقود والشحن والتأمين والمواد الغذائية أدى إلى زيادة الضغط على موارد البرنامج، ما اضطره إلى تقليص عدد المستفيدين لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

تحذيرات من أزمة غذاء عالمية

وحذّرت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار هذه العوامل دون تدخل سريع قد يؤدي إلى تفاقم أزمة غذائية عالمية، مؤكدة أن السيطرة على ارتفاع الأسعار تتطلب تحركًا عاجلًا لمعالجة اضطرابات سلاسل الإمداد وتأمين خطوط النقل.

وشددت في ختام تصريحاتها على أن المساعدات الغذائية لم تعد خيارًا إضافيًا، بل ضرورة ملحة لإنقاذ حياة ملايين الأشخاص، في وقت تتسع فيه رقعة الأزمات وتتزايد التحديات أمام العمل الإنساني.