حذّر الحرس الثوري الإيراني من عدم إمكان تحقيق هدوء إقليمي دون انسحاب إسرائيل الشامل من الأراضي اللبنانية ووقف هجماتها، مُشددًا على أن وقف إطلاق النار الشامل بكل الجبهات شرط أساسي لأي اتفاق.
وأكدت طهران استمرار المفاوضات بشأن المسودة الأمريكية دون رد نهائي، مع تعثر محادثات إسلام آباد، نتيجة رفض مناقشة البرنامج النووي وربط استقرار المنطقة بوقف الجرائم في لبنان.
وقال الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، إنه لن يتحقق أي هدوء في المنطقة ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، كما أن تدخلات النظام الأمريكي بذريعة إرساء السلام لم تسفر إلا عن مزيد من الجرائم والإبادة في لبنان.
وأضاف الحرس الثوري الإيراني: "على العدو وقف هجماته على لبنان فورًا والانسحاب سريعًا إلى ما وراء الحدود الدولية، وعلى إسرائيل أن تعترف بسيادة لبنان ووحدة أراضيه"، مؤكدًا أن شرطنا الأساسي لقبول وقف إطلاق النار بالحرب الأخيرة كان وقف إطلاق النار في جميع الجبهات، وفقًا لـ"رويترز".
استمرار المحادثات
وكشف مسؤول في فريق التفاوض الإيراني، أمس الأربعاء، أن المحادثات لا تزال مستمرة ولم يُتخذ أي قرار نهائي بشأنها حتى الآن.
وأكد المسؤول، أن طهران لن تدخل في أي اتفاق يتم فيه تجاهل لبنان أو مصالحه، مشددًا على أن هذا الملف يعد جزءًا من الاعتبارات الأساسية في المفاوضات الجارية.
وأوضح أن تعثر المرحلة الأولى من محادثات إسلام آباد يعود إلى رفض إيران الخوض في مفاوضات تتعلق ببرنامجها النووي خلال تلك المرحلة.
وأشار المسؤول إلى أنه حال الانتهاء من صياغة مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة والتوافق عليها، فإنها ستخضع لآلية تنفيذ تتألف من أربع مراحل قبل دخولها حيز التطبيق.
وأفاد مسؤول في فريق التفاوض الإيراني، نقلت عنه وكالة فارس الإيرانية، بأن طهران لم تقدم ردها الرسمي على المسودة الأمريكية الأخيرة، مشيرًا إلى أن المشاورات لا تزال مستمرة بشأن المقترح المطروح قبل اتخاذ موقف نهائي منه.
الحرب على إيران
ونهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، استمرت 40 يومًا، قبل أن تتوقف مؤقتًا لمدة أسبوعين.
وخلال الحرب، استهدفت إيران بهجماتها إسرائيل وقواعد عسكرية ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن.
كما شددت إيران سيطرتها على مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التابعة لإسرائيل والولايات المتحدة أو المرتبطة بهما. وفي وقت لاحق، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الممر المائي بعد تعثر مفاوضات السلام مع إيران في إسلام آباد.