الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

زيلينسكي يشيد بضربات العمق الروسي ويتعهد بتوسيع الهجمات

  • مشاركة :
post-title
تصاعد أعمدة الدخان جراء ضربات أوكرانية على سان بطرسبرج الروسية

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، بالضربات الجوية التي نفذها جيشه ليل الثلاثاء الأربعاء، واستهدفت منشآت حيوية في مدينة سان بطرسبرج الروسية، واصفًا إياها بالرد "العادل والمستحق" على الموجة الأخيرة من الهجمات الروسية الدموية ضد بلاده، متعهدًا بتكثيف ورفع وتيرة هذه الهجمات في العمق الروسي، خلال الفترة المقبلة.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد في كييف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته: "أعتقد أنها ضربات عادلة؛ فقبل يوم واحد فقط، تعرضت مدننا لهجوم روسي واسع النطاق، وجاء ردنا بناء على ذلك"، مضيفًا: "إنها مسألة وقت فقط قبل أن نتمكن من زيادة وتيرة وقوة ردودنا".

من جانبه؛ أبدى أمين عام الناتو دعمه للعمليات الأوكرانية، قائلًا: "في الوقت الذي تواصل فيه أوكرانيا الصمود والابتكار وتحقيق انتصارات نوعية في ساحة المعركة، فإن روسيا تزداد يأسًا".

قصف سان بطرسبرج

نجحت طائرات مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى في اختراق الأجواء الروسية والتحليق لمسافة تجاوزت الـ1000 كيلومتر، لتستهدف محطة نفطية رئيسية في سان بطرسبرج "ثاني أكبر المدن الروسية ومسقط رأس بوتين"، ما أسفر عن اندلاع حرائق ضخمة وتصاعد سحب الدخان الأسود فوق ميناء المدينة.

ويشكل هذا الهجوم إحراجًا سياسيًا وأمنيًا كبيرًا للكرملين، كونه يتزامن مع استضافة المدينة للمنتدى الاقتصادي الدولي السنوي "دافوس روسيا"، الحدث المرموق الذي يعول عليه بوتين لجذب الاستثمارات، ومن المقرر أن يلقي فيه كلمة رئيسية، بعد غد الجمعة، بحضور وفد تجاري سعودي كبير بصفتها "دولة ضيف خاصة".

واكتفت السلطات الروسية بإعلان استهداف البنية التحتية للمدينة دون الخوض في تفاصيل الأضرار، إلا أنها عمدت إلى تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار سان بطرسبرج مؤقتًا، وقطعت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أعلن قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية، روبرت بروفدي، أن الهجمات طالت أيضًا الفرقاطة الروسية "بويكي" المزودة بصواريخ موجهة في أثناء رسوها في قاعدة "كرونشتادت" البحرية بأسطول البلطيق، إضافة إلى استهداف مصنع للصناعات العسكرية ومعدات الأسلحة في منطقة "تامبوف".

حرب استنزاف

وتأتي هذه الهجمات الانتقامية بعد يوم واحد من قصف روسي عنيف بالصواريخ والمسيّرات استهدف العاصمة كييف ومقاطعات أخرى، وأسفر عن مقتل 23 مدنيًا وإصابة 151 آخرين، ما اعتبره المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، ضربات باتت تتخذ طابعًا منهجيًا.

وتواجه أوكرانيا نقصًا حادًا في صواريخ منظومات "باتريوت" الأمريكية للدفاع الجوي، ما يعزوه محللون إلى استنزاف المخزونات الإستراتيجية لواشنطن جراء الحرب الدائرة في إيران، ما ترك المدن الأوكرانية مكشوفة أمام الصواريخ الباليستية الروسية.

وعبّر زيلينسكي علانية عن إحباطه من البيروقراطية الداخلية، مؤكدًا وجود اتفاق سياسي عالي المستوى لشراء منظومات جديدة، مهددًا بـ"قرارات إقالة خطيرة للموظفين" ما لم يتم رفع الحظر المالي والقانوني والتقني فورًا لتسريع الشراء، المعضلة التي كانت على رأس جدول مباحثاته مع أمين عام الناتو في كييف.

وعلى صعيد الخسائر المتبادلة، خلال الـ24 ساعة الماضية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن دفاعاتها الجوية أسقطت 354 مسيّرة أوكرانية، وفي المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني رصد وإسقاط 189 مسيّرة من أصل 198 أطلقتها روسيا فوق أراضيها.

وأسفر قصف أوكراني استهدف حافلة مدنية متجهة من موسكو إلى شبه جزيرة القرم في الجزء الخاضع للسيطرة الروسية من دونيتسك عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 11 آخرين، كما قُتل إطفائيان روسيان في هجوم بمسيّرة في سمولينسك.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل مدني وإصابة 15 آخرين "بينهم 3 أطفال" في غارات روسية على مقاطعة سومي الشمالية، فضلًا عن مقتل مسنة وإصابة 5 آخرين في قصف ليلي على خيرسون جنوب البلاد.