الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

استشهاد وإصابة العشرات جراء قصف إسرائيلي لمحيط مستشفى في صور اللبنانية

  • مشاركة :
post-title
قصف إسرائيلي على مستشفى "جبل عامل" بمدينة صور اللبنانية

القاهرة الإخبارية - طه العومي

استشهد أربعة أشخاص وأصيب 127 آخرون بجروح، جراء سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت أمس الاثنين، محيط مستشفى رئيسي في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان، أسفرت عن إلحاق أضرار جسيمة في البنية التحتية الطبية.

وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن القصف الذي وقع في محيط "مستشفى جبل عامل" طال بشكل مباشر الأطقم الطبية والتمريضية، إذ سُجل من بين المصابين 39 فردًا من العاملين في الجهاز الطبي والإداري للمستشفى، يرقد أربعة منهم في حالة حرجة داخل غرف العناية الفائقة. 

وأضاف البيان أن القصف تسبب في أضرار فادحة وجسيمة طالت مختلف طوابق وأقسام المنشأة الطبية وموقف السيارات التابع لها.

وفي سياق متصل، كشفت الصحة اللبنانية عن ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء التصعيد الأخير، 2 مارس الماضي، إلى 3468 شهيدًا، إضافة إلى تسجيل 10.577 جريحًا.

إقرار إسرائيلي

من جانبه، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الغارات الجوية التي نفذتها مقاتلاته أمس الاثنين، في مدينة صور ألحقت أضرارًا بالمنشأة الطبية، مُدعيًا أن المستشفى نفسه لم يكن هدفًا مباشرًا للعملية.

وأفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال بأن الضربات كانت تستهدف ما وصفه بـ"البنية التحتية التابعة لجماعة حزب الله" في المنطقة، مضيفًا: "تشير الفحوصات الأولية إلى أن الضربة الجوية ألحقت أضرارًا بمستشفى في المنطقة.. ويجب التأكيد أن المستشفى لم يكن مستهدفًا، ويبدو أنه تأثر بشكل عرضي نتيجة للضربات"، بحسب صحيفة "ذا تايم أوف إسرائيل".

وجدد جيش الاحتلال اتهاماته لحزب الله بـ"وضع مقراته وبنيته التحتية بشكل منهجي بين المراكز السكانية والمؤسسات الطبية، ما يعرض حياة المرضى والطواقم الطبية والمدنيين للخطر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي"، على حد تعبيره.

 وزعمت القيادة الإسرائيلية في ختام تعليقها أنها "تعمل فقط ضد منظمة حزب الله، وتبذل قصارى جهدها لتقليل الأضرار الجانبية التي قد تلحق بالمدنيين والمؤسسات الطبية".

فشل وقف إطلاق النار

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، غاراته على لبنان، في تحدٍ واضح لوقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي، ولم يحقق أي قدر يذكر من التخفيف لمعاناة المدنيين، إذ يتواصل نزوحهم من مناطق تتسع تدريجيًا في البلاد، بفعل حملة إسرائيلية لا تتوقف من الغارات الجوية وأوامر الإخلاء.

وفشل وقف إطلاق النار -الذي جاء بوساطة أمريكية، وأعلن عنه 16 أبريل الماضي، بعد نحو ستة أسابيع من اندلاع القتال- في وقف العنف.

وأدى ذلك إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين من منازلهم جنوب لبنان، وبعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار، نشرت إسرائيل خريطة حددت فيها منطقة عازلة تمتد على نحو 600 كيلومتر مربع احتلتها بقواتها البرية، مع إدراج 57 بلدة وقرية صدرت تحذيرات لسكانها بالإخلاء.

أوامر إخلاء

وأظهرت مراجعة، أجرتها رويترز لبيانات إسرائيلية، أنه منذ ذلك الحين نفذ جيش الاحتلال مئات الغارات الجوية على نطاق أوسع بكثير من المنطقة التي يحتلها، وأصدر أوامر إخلاء شملت أكثر من 100 بلدة وقرية لبنانية إضافية.

وكشفت المراجعة ومقابلات مع مسؤولين محليين وموظفي إغاثة ونازحين، أنه إضافة إلى المنطقة التي احتلها جيش الاحتلال، تغطي هذه الأوامر نحو ألفي كيلومتر مربع من مساحة لبنان، أي ما يقارب خمس البلاد، ما جعل مساحات واسعة محظورة فعليًا بالنسبة للسكان.

وتسعى إسرائيل إلى إبعاد خصومها، بإستراتيجية معلنة تتمثل في إنشاء "مناطق عازلة" على حدودها مع غزة، وسوريا، والآن لبنان، بهدف "حماية الإسرائيليين".

و31 مارس الماضي، صرّح نتنياهو بأن المنطقة التي تحتلها إسرائيل في لبنان ستمتد حتى نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال الحدود مع إسرائيل. ووصفها بأنها "منطقة عازلة شاسعة" لصد قذائف مضادة للدبابات وخطر الغزو.

ومع بدء سريان الهدنة، 16 أبريل، لم تكن القوات الإسرائيلية احتلت سوى نصف تلك المنطقة تقريبًا، إلا أن القصف الجوي المتواصل وأوامر الإخلاء اللاحقة أجبرت السكان على مغادرة مناطق تقع حتى أبعد من النهر.

في 12 مايو، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه قصف أكثر من 1100 هدف منذ وقف إطلاق النار، بما في ذلك مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق ومواقع قال إن حزب الله ينشط فيها.

واستخدمت القوات الإسرائيلية المتفجرات والجرافات في عمليات الهدم، التي محت فعليًا الكثير من القرى في المنطقة التي تبلغ مساحتها 600 كيلومتر مربع، واحتلتها قواتها البرية قبل وقف إطلاق النار، بعد أن تعهد وزير الدفاع، 31 مارس، بتدمير "جميع المنازل" قرب الحدود.