الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مخرج "ماتصغروناش": العمل يدعو لتقبل الآخر.. وأكرم حسني صاحب الفكرة الأساسية

  • مشاركة :
post-title
بوستر مسرحية "متصغروناش"

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

نجحت مسرحية "ماتصغروناش" في تحقيق تفاعل جماهيري كبير منذ انطلاق عروضها، إذ حظيت بإشادات واسعة لما قدمته من معالجة إنسانية تمزج بين الكوميديا والدراما، وتناقش قضايا مجتمعية مهمة في إطار فني مختلف، وفي هذا السياق، تحدث المخرج المصري وليد طلعت، عن كواليس العمل وأسباب حماسه للمشاركة فيه، إلى جانب أبرز التحديات التي واجهت فريق المسرحية حتى خروجها بهذا الشكل.

أكرم حسني السبب

يؤكد المخرج وليد طلعت، لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن وجود الفنان المصري أكرم حسني كان من أبرز الأسباب التي دفعته للموافقة على إخراج المسرحية، إذ يقول: "يمتلك أكرم حسني العديد من المواهب الفنية، فهو ممثل ناجح ومؤلف ومطرب، كما حقق نجاحات كبيرة من خلال البرنامج الذي قدمه على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي جعل التعاون معه إضافة مهمة لأي صانع عمل فني".

اختيار الاسم

وأوضح وليد طلعت أن اختيار اسم "ما تصغروناش" لم يكن أمرًا عشوائيًا، بل جاء بعد جلسات نقاش طويلة بين صناع العمل للوصول إلى عنوان معبر عن مضمون المسرحية.

وأضاف أن الاسم يحمل أكثر من دلالة في الوقت نفسه، ويرتبط بشكل مباشر بخط الأحداث الدرامي، كما أنه يعكس الرسالة الإنسانية التي يسعى العمل إلى تقديمها للجمهور بطريقة بسيطة وقريبة من الجميع.

المخرج وليد طلعت رفقة أكرم حسني

رسالة إنسانية

يشير المخرج المصري إلى أن الفكرة الأساسية للمسرحية جاءت من أكرم حسني، بينما تولى الكاتب ضياء محمد صياغتها دراميا، لافتًا إلى أن الرسالة الأهم التي يحملها العمل تتمثل في الدعوة إلى تقبل الآخر واحترام الاختلافات الإنسانية.

وأكد أن الجمهور تفاعل سريعًا مع الفكرة وصدق تفاصيلها، وهو ما أسهم في خلق حالة من التواصل القوي بين الممثلين على خشبة المسرح والحضور داخل القاعة.

نقطة التحول

وعن أكثر المشاهد التي أسهمت في نجاح العرض، أوضح وليد طلعت أن مشهد الزواج يعد من أبرز المشاهد المؤثرة في المسرحية، حيث يشهد انقلابًا في الأدوار داخل العائلة، فيتصرف الابن باعتباره الأب بينما يؤدي الأب دور الابن.

وأشار إلى أن المشهد كُتب بحرفية كبيرة واحتوى على العديد من التفاصيل الكوميدية والدرامية، وهو ما شكّل تحديًا أمام فريق العمل، إلا أن النتيجة النهائية جاءت مرضية وأسهمت بشكل واضح في تفاعل الجمهور مع العرض.

لقطة من مسرحية "متصغروناش"

كواليس العمل

وأشاد وليد طلعت بجميع المشاركين في المسرحية، مؤكدًا أن النجاح لم يكن نتاج مجهود فرد واحد، وإنما جاء نتيجة تعاون جماعي والتزام كامل من فريق العمل.

وأوضح أن أبطال المسرحية، وعلى رأسهم أكرم حسني، بيومي فؤاد، حمدي الميرغني وآية سماحة وباقي المشاركين، أظهروا إيمانًا كبيرًا بفكرة العمل، وحرصوا على تقديم أدوارهم باحترافية عالية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على جودة العرض.

ضغط الوقت

وكشف المخرج المصري عن أبرز الصعوبات التي واجهتهم خلال فترة التحضير، هو ضغط المواعيد والذي كان التحدي الأكبر، خصوصًا أن معظم البروفات أقيمت خلال شهر رمضان.

وأضاف أن المسرحية عُرضت لأول مرة في المملكة العربية السعودية خلال موسم عيد الفطر، قبل أن تُقدم لاحقًا في مصر خلال عيد الأضحى، وهو ما فرض على فريق العمل جدولًا زمنيًا مكثفًا وجهدًا مضاعفًا لإنجاز جميع التفاصيل في وقت قصير.

مواجهة التنمر بالمسرح

وفي ختام حديثه، أكد وليد طلعت أن المسرحية تتضمن إسقاطات على واقع يعيشه المجتمع حاليًا فيما يتعلق بظاهرة التنمر، موضحًا أن البعض يتعامل مع التنمر؛ باعتباره مجرد مزحة أو مادة للضحك، رغم ما يتركه من آثار نفسية سلبية على الآخرين.

وأشار إلى أن صناع العمل حرصوا على تقديم هذه الرسالة في إطار كوميدي خفيف بعيدًا عن الوعظ المباشر، مؤكدًا أن المسرح يظل من أكثر الفنون قدرة على إيصال الرسائل الإنسانية والاجتماعية بشكل مباشر وسريع؛ نظرًا للتفاعل الفوري بين الفنانين والجمهور، وهو ما يمنح الأعمال المسرحية تأثيرًا خاصًا ومختلفًا.