الحفاظ على توازن القصص أصعب ما واجهنا في العمل
يواصل فيلم "الكلام على إيه" تحقيق نجاحه في شباك التذاكر، إذ استطاع أن يلفت الأنظار منذ اللحظات الأولى لعرضه، بفضل فكرته المختلفة التي تعتمد على أربع حكايات متشابكة لأزواج من خلفيات وأعمار متباينة، تجمعهم ليلة واحدة تتحول فيها الأحلام الرومانسية إلى سلسلة من المواقف الساخرة والأزمات المفاجئة.
حول هذه التجربة المختلفة تحدث المؤلف المصري أحمد بدوي، لموقع "القاهرة الإخبارية" عن كواليس كتابة الفيلم، وأبرز التحديات التي واجهته، بجانب رسائل العمل.
بداية الفكرة
يؤكد أحمد بدوي أن فكرة الفيلم تعود في الأساس إلى المخرج ساندرو كنعان، موضحًا أنه تحمس لها خصوصًا أنه يميل إلى نوعية أفلام الـ"Hyperlink"، التي تقوم بالأساس على سرد أكثر من حكاية مترابطة داخل إطار درامي واحد.
وأضاف أن أولى خطوات العمل كانت ابتكار شخصية تجمع الخيوط الدرامية بين القصص المختلفة، شخصية "بسة" التي جسدها الفنان خالد كمال، قبل الانتقال إلى رسم ملامح الشخصيات وكتابة المعالجة الدرامية وصولًا إلى السيناريو النهائي.
كوميديا واقعية
يشير المؤلف المصري إلى أن العلاقات الزوجية بطبيعتها مليئة بالصراعات والتفاصيل الإنسانية، التي يمكن النظر إليها من زوايا متعددة، لافتًا إلى أن هذه التناقضات تُصنع بشكل تلقائي ومفارقات كوميدية قريبة من الجمهور.
وأوضح أن الفيلم اعتمد على هذه المفارقات في بناء مشاهده الكوميدية، خصوصًا أن المُشاهد غالبًا ما يرى الأزمات بصورة أخف حين لا يكون طرفًا مباشرًا فيها.
وكشف بدوي أن كثيرًا من الشخصيات والمواقف التي ظهرت في الفيلم مستوحاة من تجارب حقيقية وأشخاص يعرفهم بشكل أو بآخر، مؤكدًا أن أي عمل فني يحمل دائمًا جزءًا من الواقع حتى وإن بدا خياليًا بالكامل.
شغف والتزام
وعن أصعب ما واجهه في أثناء الكتابة، أوضح أن التحدي الأكبر كان الحفاظ على التوازن الدرامي بين القصص الأربع، إذ تتطور جميع الحكايات بوتيرة واحدة دون أن تتقدم إحداها على الأخرى أو تصل إلى الذروة قبل باقي الخطوط الدرامية.
وأشاد المؤلف أحمد بدوي بجميع نجوم الفيلم، وعلى رأسهم أحمد حاتم ومصطفى غريب وحاتم صلاح وسيد رجب، مؤكدًا أن جميع الممثلين تعاملوا مع شخصياتهم باهتمام شديد، وحرصوا على دراسة تفاصيلها ومناقشة أبعادها النفسية والإنسانية، ما انعكس بوضوح على الأداء داخل الفيلم.
شخصية صابر الأقرب
ولفت إلى أن شخصية "صابر" التي جسدها سيد رجب تُعد الأقرب إليه، موضحًا أنها تُمثل الإنسان الذي يخشى الإفصاح عن مشاعره ويؤجل قراراته حتى يفقد الفرص أحيانًا.
واختتم حديثه بالتأكيد أن الهدف الأساسي من الفيلم إمتاع الجمهور وتقديم تجربة خفيفة وقريبة من الناس، بجانب توصيل رسالة إنسانية مهمة وهي أن الحوار الصادق يظل الحل الأهم لتجاوز الأزمات والخلافات داخل أي علاقة، وأن الحب والتفاهم يجب أن ينتصرا دائمًا على العناد والغرور.
كما كشف عن تحضيره لمشروع سينمائي جديد يجمعه مجددًا بالمخرج ساندرو كنعان والمنتج أحمد يوسف، على أن يتم إعلان تفاصيله خلال الفترة المقبلة.