الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حزب الله يبدي استعداده لوقف إطلاق نار كامل إذا التزمت إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
علم إسرائيل إلى جانب علم حزب الله

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أبدى حزب الله، وفق تقارير إعلامية، استعدادًا للنظر في اتفاق هدنة جديد مع إسرائيل قد يتضمن استمرار وجود قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل مناطق من جنوب لبنان خلال مرحلة انتقالية، في تطور يعكس تغيرًا في طبيعة المفاوضات الجارية لاحتواء التصعيد العسكري المستمر على الجبهة اللبنانية، وسط ضغوط أمريكية لإعادة تثبيت التهدئة ومنع توسع المواجهة إقليميًا.

ونقلت تقارير عن مسؤولين لبنانيين مشاركين في الاتصالات أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أبلغ الجانب الأمريكي استعداد حزب الله لوقف كامل وفوري لإطلاق النار إذا التزمت إسرائيل بخطوات مقابلة، بينما تركّز المقترحات المطروحة على الوصول إلى اتفاق شامل بدلًا من تفاهمات جزئية، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، بحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل" وموقع "أكسيوس" الأمريكي.

هدنة مشروطة

طرحت الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة تصورًا تدريجيًا لخفض التصعيد يقوم على وقف هجمات حزب الله مقابل امتناع إسرائيل عن توسيع عملياتها العسكرية، مع محاولة فتح مسار يؤدي إلى تثبيت وقف إطلاق النار على المدى الأطول، في الوقت نفسه استمرت الخلافات حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وطبيعة الترتيبات الأمنية المطلوبة.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن إسرائيل تتمسك بالإبقاء على وجود عسكري داخل جنوب لبنان ضمن ما تصفه بمنطقة أمنية، وربطت أي انسحاب كامل بتراجع التهديدات الحدودية ونزع قدرات حزب الله العسكرية، بينما تحدثت تقديرات إسرائيلية عن استمرار السيطرة الميدانية حتى بعد انتهاء العمليات الحالية.

خلاف لبناني

رفض حزب الله سابقًا أي صيغة تمنح إسرائيل حرية حركة داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن أي اتفاق يجب ألا يسمح باستمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل لبنان، وهو ما عكس وجود تباينات بين الطروحات المتداولة خلال الأسابيع الماضية وبين ما يجري تداوله حاليًا بشأن ترتيبات التهدئة الجديدة.

وترافق ذلك مع استمرار العمليات الميدانية، إذ نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة توغلًا وعمليات عسكرية داخل مناطق جنوب لبنان، بينما استمرت هجمات حزب الله الصاروخية والطائرات المسيرة، ما زاد الضغوط على الوسطاء الأمريكيين لإنتاج تفاهم يمنع انهيار المسار الدبلوماسي.

مسار تفاوضي

استمرت الاتصالات السياسية بالتوازي مع محاولات تمديد اتفاقات التهدئة السابقة، وسط تمسك لبنان بالحصول على ضمانات تحد من العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل أراضيه، بينما ترى إسرائيل أن أي اتفاق مستدام يتطلب ترتيبات أمنية تمنع إعادة تموضع حزب الله قرب الحدود.

وبقيت فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرتبطة بقدرة الوسطاء على التوفيق بين مطلب لبنان بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي ومطلب إسرائيل بالحفاظ على ترتيبات أمنية طويلة الأمد، في الأثناء استمرت المواجهات المحدودة في اختبار فرص نجاح أي هدنة جديدة.