تبدو المجموعة الثانية عشرة واحدة من أكثر مجموعات الدور الأول إثارة في كأس العالم 2026، إذ تجمع بين منتخبات تملك تاريخًا وخبرة كبيرة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها إنجلترا وكرواتيا، إلى جانب غانا وبنما اللتين تسعيان لقلب التوقعات وانتزاع مكان في الأدوار الإقصائية.
ورغم أن النظام الجديد للبطولة، الذي يضم 48 منتخبًا، قلل من احتمالية ظهور "مجموعة الموت" بالشكل التقليدي، فإن وجود منتخبين من أصحاب الإنجازات المونديالية البارزة يجعل هذه المجموعة من بين الأصعب والأكثر تنافسية في الدور الأول.
وتنطلق بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك يوم 11 يونيو الجاري، بمواجهة منتخب المكسيك أمام جنوب إفريقيا على ملعب "أزتيكا" التاريخي في العاصمة مكسيكو سيتي.
إنجلترا.. مطاردة الحلم الغائب
يدخل المنتخب الإنجليزي البطولة حاملًا آمال جماهيره في إنهاء انتظار طويل للقب عالمي ثانٍ، بعدما كان تتويجه الوحيد بكأس العالم على أرضه عام 1966.
وخلال السنوات الأخيرة، فرض منتخب "الأسود الثلاثة" نفسه ضمن نخبة المنتخبات العالمية، بعدما بلغ نصف نهائي كأس العالم 2018، ثم وصل إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية في نسختي 2021 و2024.
وتبدأ إنجلترا مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل، الذي تولى المهمة عقب رحيل جاريث ساوثجيت، ونجح في قيادة المنتخب إلى النهائيات بسجل مثالي خلال التصفيات.
ويعوّل المنتخب الإنجليزي على مجموعة من النجوم أصحاب الخبرة في البطولات الكبرى، مع طموح واضح بتحويل الاستقرار الفني والنتائج الجيدة إلى لقب طال انتظاره.
كرواتيا.. خبرة المواعيد الكبرى
أثبت المنتخب الكرواتي خلال العقود الأخيرة أنه أحد أكثر المنتخبات قدرة على المنافسة في البطولات الكبرى رغم محدودية قاعدة اللاعبين مقارنة بالقوى التقليدية في أوروبا.
فبعد حصوله على المركز الثالث في مشاركته الأولى عام 1998، عاد المنتخب ليبلغ نهائي كأس العالم 2018، ثم نصف نهائي نسخة 2022، مؤكدًا حضوره الدائم بين الكبار.
ولا يزال لوكا مودريتش يمثل رمزًا للكرة الكرواتية، حيث يقود جيلًا جديدًا يسعى لمواصلة النجاحات التي حققها المنتخب خلال السنوات الماضية.
كما يعزز عودة ماتيو كوفاسيتش من الإصابة خيارات المنتخب في خط الوسط، بينما تواصل كرواتيا الاعتماد على شخصيتها التنافسية وخبرتها الكبيرة في البطولات الدولية.
غانا.. البحث عن استعادة الأمجاد
يدخل المنتخب الغاني البطولة بطموح استعادة مكانته بين أبرز منتخبات أفريقيا، بعد سنوات من النتائج المتباينة على المستويين القاري والعالمي.
ويبرز أنطوان سيمينيو كأحد أهم أسلحة المنتخب الهجومية، بعدما فرض نفسه بين الأسماء البارزة في الكرة الأوروبية خلال المواسم الأخيرة.
وتبقى أفضل ذكرى مونديالية للمنتخب الغاني مرتبطة بإنجاز عام 2010 عندما بلغ ربع النهائي وكان على بعد خطوة واحدة من كتابة تاريخ غير مسبوق للقارة الأفريقية.
ويأمل المنتخب في تجاوز الاضطرابات التي شهدها خلال الفترة الماضية، مع انطلاق مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب المخضرم كارلوس كيروش.
بنما.. رهان على التطور
أما منتخب بنما، فيخوض ثاني مشاركة له في نهائيات كأس العالم، مستندًا إلى تطور ملحوظ حققه خلال السنوات الأخيرة على مستوى منطقة الكونكاكاف.
ونجح منتخب بنما في فرض نفسه كمنافس قوي إقليميًا، بفضل الاستقرار الفني الذي وفره المدرب توماس كريستيانسن، والذي قاد الفريق إلى التأهل بعد مشوار مميز في التصفيات.
ورغم أن الترشيحات تضعه خلف إنجلترا وكرواتيا، فإن المنتخب البنمي يمتلك من التنظيم والطموح ما يجعله قادرًا على إرباك حسابات منافسيه.