اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الاثنين، أن بلده يواجه "عدوانًا إسرائيليًا شرسًا"، فيما يُنتظر أن يعقد مجلس الأمن بعد ساعات قليلة جلسة طارئة عن لبنان بعد إعلان إسرائيل السيطرة على مرتفع إستراتيجي في جنوب لبنان وتوسيع عملياتها ضد حزب االله.
وقال عون في بيان إن لبنان "يواجه عدوانًا إسرائيليًا شرسًا ومدانًا"، متعهدًا "بالعمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عمومًا، والجنوبيين خصوصًا، ووضع حد لعذاباتهم".
وتأتي تصريحات عون غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، عزمه تصعيد هجومه على حزب الله في لبنان.
سيطرة الاحتلال على الشقيف
وأعلنت إسرائيل، الأحد، سيطرتها على قلعة الشقيف التي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان، وتحمل رمزية كونها شكّلت قاعدة للقوات الإسرائيلية خلال عقدين من احتلالها لجنوب لبنان حتى العام 2000.
وأظهر مقطع فيديو صوّرته وكالة فرانس برس، الأحد، العلم الإسرائيلي مرفوعًا فوق القلعة، فيما يتصاعد الدخان في محيطها.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن " السيطرة على قلعة الشقيف تحوّل حاسم"، مضيفًا: "توجيهاتي الآن هي تعميق سيطرتنا وتوسيعها على المناطق التي كانت تحت سيطرة حزب الله".
وإثر هذا التطور، طلب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، الذي تشكِّل فرنسا إحدى الدول الخمس دائمة العضوية فيه.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، أنّ "لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حاليًا في جنوب لبنان"، مشددًا على ضرورة "أن يتوقف القتال... إلى الأبد".
وبلغ عدد شهداء لبنان 3412 منذ بداية الحرب في 2 مارس، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات، أما عدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي فبلغ ستة وعشرين.
ويأتي التقدّم الإسرائيلي في وقت لا تزال المفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وإيران بهدف وضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط. وتطالب إيران بإدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في فبراير.