الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ستتأخر حتى الثلاثينيات.. عوائق تمنع بريطانيا من استبدال مقاتلة "تايفون"

  • مشاركة :
post-title
مقاتلات "تايفون" البريطانية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بعد أن التزم مجلس الوزراء بإنشاء "جيل جديد" من سلاح الجو الملكي (RAF) بحلول عام 2035، والذي يتضمن طائرة نفاثة جديدة تسمى "تمبست"، كشفت صحيفة "ذا تليجراف" أن طائرة بريطانيا المقاتلة المتطورة التي ستحل محل طائرة "تايفون" ستتأخر لعدة سنوات.

ومن المتوقع أن يتأخر إطلاق أسطول الطائرات المقاتلة الجديدة، ومن المرتقب أن تؤكد خطة الاستثمار الدفاعي (DIP) التي طال انتظارها أن تمويل مشروعها لن يتم صرفه إلا في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي.

وتُعد هذه المقاتلة هدفًا لمشروع مشترك مع اليابان وإيطاليا كجزء من برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP)، ومن المقرر أن تتجاوز تكلفتها 12 مليار جنيه إسترليني، لكن من غير المرجح أن تدخل الطائرات النفاثة الجديدة الخدمة حتى أواخر ثلاثينيات القرن الحالي أو حتى أربعينياته.

وكانت الخطة الأصلية تقضي بدخول طائرات "تايفون" المطورة الخدمة في عام 2035، على أن يبدأ تطويرها في عام 2025.

حاليًا، تمتلك بريطانيا أكثر من 100 طائرة "تايفون" عاملة، ومن المقرر إخراجها من الخدمة بحلول عام 2040، فيما يُخطط أن تحل طائرة "تمبست" محلها طائرة كطائرة مقاتلة رئيسية لسلاح الجو الملكي البريطاني.

ينقل التقرير عن جيمس كارتليدج، وزير الدفاع في حكومة الظل، أنه "مع التهديدات التي نواجهها والحرب على جبهتين، يحتاج حزب العمال إلى تسريع البرامج التي ستجعلنا أكثر أمانًا، وليس تأخيرها عمدًا لسنوات".

وأضاف أن عواقب المزيد من التأخير في برنامج استبدال طائرات "تايفون" قد تكون وخيمة بالنسبة لسلاح الجو البريطاني، متابعًا: "تشير هذه الأخبار إلى أن ستارمر مستعد لتأجيل برنامجنا للمقاتلات من الجيل التالي إلى أجل غير مسمى، حتى لو أدى ذلك إلى الإضرار بحلفائنا وقدرتنا على الدفاع عن أنفسنا".

تأخير متكرر

في أبريل 2026، تم توقيع عقد تطوير مؤقت بقيمة 686 مليون جنيه إسترليني للمقاتلات الجديدة بين المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان، إلا أن العقد ينتهي في يونيو. وقد تأخرت الخطة طويلة الأجل بسبب عدم وضوح تفاصيل برنامج التطوير المؤقت.

ولفتت "ذا تليجراف" إلى أن خطة الاستثمار الدفاعي "تأخرت مرارًا وتكرارًا بسبب صراع بين وزارتي الدفاع والخزانة حول مقدار التمويل ومصدر الأموال".

ودعا كبار الشخصيات العسكرية، بمن فيهم المؤلفون الثلاثة لمراجعة الدفاع الإستراتيجية للعام الماضي، ستارمر إلى تسريع العملية وإلا فإن بريطانيا ستخاطر بتركها عرضة للهجمات الروسية.

يوضح التقرير أنه حاليًا يدرس ستارمر إمكانية اللجوء إلى الاقتراض لتمويل حزمة من الإنفاق الدفاعي المتزايد بقيمة نحو 18 مليار جنيه إسترليني، فيما تشمل الخيارات الأخرى زيادات كبيرة في الاقتراض الحكومي وتخفيضات كبيرة في ميزانية الحكومة.

ورغم أن برنامج دعم التنمية سيعالج جميع المخاوف التي أثيرت في تقرير التنمية المستدامة للعام الماضي، ولكنه لن يمول كل شيء. 

ونقلت الصحيفة عن مصدر في وايتهول (رئاسة الوزراء) أن التوصيات الواردة في مراجعة الإنفاق "ليست قائمة تسوق"، وقال إنه "من غير الممكن تحمل تكلفة القيام بكل ما أوصى به المؤلفون".

وسيتم إعطاء الأولوية للطائرات دون طيار والأنظمة المستقلة في برنامج تطوير الدفاع، وذلك بعد ظهور هذه التقنيات كساحة معركة رئيسية في كل من الحرب الإيرانية والأوكرانية.

الدفاع البريطاني

من المتوقع أن يعلن وزير الدفاع جون هيلي عن خطة الاستثمار الدفاعي الشهر المقبل، ويُعتقد أنه يستعد للإعلان عن أنه سيزيد قوات الاحتياط النشطة في الجيش بنسبة 20% بحلول عام 2030، وسيخفض تكاليف الخدمة المدنية في وزارة الدفاع بنسبة 10% على الأقل بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن يلتزم بزيادة عدد طلاب الكليات العسكرية بنسبة 30% بحلول عام 2030، مع طموح للوصول إلى 250 ألفًا على المدى الطويل.

وحدد المسؤولون قمة الناتو في 7 يوليو كموعد نهائي "صارم" لنشر وثيقة المعلومات الدفاعية، وسط مخاوف من أن يصل ستارمر إلى الاجتماع خالي الوفاض. في الوقت الذي دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -الذي سيحضر أيضًا القمة في تركيا- مرارًا وتكرارًا أوروبا إلى زيادة الإنفاق العسكري وتحمل العبء المالي للدفاع عن البلاد بحلول العام المقبل.

ونقل التقرير عن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: "لا تزال المملكة المتحدة ملتزمة ببرنامج الطيران القتالي العالمي، وتعمل عن كثب مع شركائنا الدوليين لتقديم قدرة جوية قتالية من الجيل التالي".

وأضاف: "ينصب تركيزنا على مواصلة العمل عن كثب مع إيطاليا واليابان بشأن الخطوات التالية نحو إبرام العقد الدولي الكامل.. ونحن نعمل على وضع اللمسات الأخيرة على خطة الاستثمار الدفاعي وسننشرها في أقرب وقت ممكن".