قال محسن رضائي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة" بمواصلة الحصار البحري على إيران وتقديم ما وصفها بمطالب مفرطة في المفاوضات وفق وكالة رويترز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشف الجمعة، تفاصيل الاتفاق المقترح مع إيران، وأشار إلى أنه سيتخذ "القرار النهائي" بشأنه من داخل غرفة العمليات، ودعا طهران إلى فتح مضيق هرمز فورًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة سترفع الحصار البحري الذي تفرضه الآن.
وكتب ترامب في تدوينة على منصته "تروث سوشيال"، أنه يجب على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبدًا سلاحًا أو قنبلة نووية، وفتح مضيق هرمز فورًا، من دون رسوم عبور أمام حركة الشحن غير المقيدة في كلا الاتجاهين.
من جهتها، قالت إيران، يوم الجمعة، إنها تتطلع إلى أفعال وليس أقوال من الولايات المتحدة. وكتب محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "لا نثق بالضمانات والأقوال. الأفعال هي المعيار الوحيد. لن يتم اتخاذ أي إجراء قبل أن يتحرك الطرف الآخر... الفائز في أي اتفاق هو من يكون أكثر استعدادًا للحرب في اليوم التالي".
أدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، في 28 فبراير، إلى مقتل الآلاف معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في معاناة اقتصادية عالمية من خلال رفع أسعار الطاقة؛ بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز أمام شحنات الطاقة.
وقالت المصادر الخميس إن الاتفاق سيتضمن السماح بحرية حركة الملاحة عبر المضيق، وسيلزم الولايات المتحدة برفع حصارها عن الموانئ الإيرانية. كما سترفع الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني.
وتطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة وسحب القوات الأمريكية من المنطقة. أما واشنطن فتطالب إيران بتفكيك برنامجها النووي، الذي تؤكد طهران أنه لأغراض سلمية.
وتقول إيران إن أي اتفاق يجب أن ينهي أيضًا هجمات إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، على لبنان، لكن لم تظهر أي مؤشرات على هدوء هذه الحرب.
وتشكل مسألة فتح مضيق هرمز القضية الأكثر إلحاحًا.