الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تصعيد يعقد الأزمة.. إسرائيل تتوغل في جنوب لبنان وتتجاوز الليطاني

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

صعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه لبنان، معلنًا عبور قوات الاحتلال الإسرائيلي نهر الليطاني والتقدم داخل جنوب البلاد، في تطور ميداني يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة مع حزب الله، وسط استمرار الغارات المتبادلة والتوتر المتصاعد على الجبهة الشمالية لإسرائيل.

 وأعلن نتنياهو، اليوم الجمعة، أن قوات من جيش الاحتلال عبرت نهر الليطاني في جنوب لبنان، وتقدمت نحو مواقع وصفها بالاستراتيجية، وفقًا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية.

 وقال نتنياهو، خلال زيارة أجراها إلى الحدود الشمالية رفقة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن "قوات الفرقة 36 عبرت الليطاني وتقدمت إلى مواقع مسيطرة"، مضيفًا أن "الجيش الإسرائيلي يعمل في بيروت والبقاع وعلى امتداد الجبهة بالكامل، ويوجه ضربات قاسية لحزب الله".

 وذكر نتنياهو أنه التقى قادة الألوية المنتشرين داخل الأراضي اللبنانية، مضيفًا أن "المعركة ضد حزب الله تُدار من هذه الجبهة الشمالية"، مشددًا على "مواصلة العمليات العسكرية حتى النهاية".

 يأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيدًا متزايدًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع هجمات يشنها حزب الله ضد مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية.

 ويُعد نهر الليطاني خطًا استراتيجيًا حساسًا في جنوب لبنان، إذ سبق أن نص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 (الصادر عقب حرب عام 2006) على خلو المنطقة الواقعة جنوب النهر من أي وجود مسلح لحزب الله باستثناء الجيش اللبناني وقوات "يونيفيل" جنوب الليطاني.

 ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب اللبناني أو من حزب الله بشأن تصريحات نتنياهو المتعلقة بعبور القوات الإسرائيلية نهر الليطاني.

 ويثير التوغل الإسرائيلي شمال الليطاني مخاوف متزايدة من احتمال اتساع نطاق المواجهة على الجبهة اللبنانية، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد.

 وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا مستمرًا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، إذ تبادل حزب الله وجيش الاحتلال القصف بشكل شبه يومي، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى ونزوح عشرات الآلاف من السكان على جانبي الحدود.

 كما كثفت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة غاراتها على مناطق في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، في حين أعلن حزب الله تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية وقواعد إسرائيلية ردًا على الهجمات الإسرائيلية.