الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

أموال خلف الجليد السياسي.. ماذا تعرف عن الأصول الإيرانية المجمدة؟

  • مشاركة :
post-title
العملة الإيرانية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في الوقت الذي تتعقد فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تشترط طهران الإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 24 مليار دولار كشرط أساسي للانخراط في أي اتفاقيات تهدف إلى وقف العمليات القتالية.

وخلال اجتماع حضره محمد باقر قاليباف، كبير مفاوضي إيران، وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني مع مسؤولين قطريين في الدوحة، وجهوا إنذارات شديدة اللهجة للجانب الأمريكي، مشددين على أن بلادهم لن تمضي قدمًا في أي اتفاق حتى يتم نقل نصف الأصول المجمدة - 12 مليار دولار- عند الإعلان عن مذكرة التفاهم ، على أن يتم الإفراج عن الباقي على مدى الستين يومًا التالية.

وقال مسؤول إيراني مقرّب من المفاوضات: "مطلبنا هو الإفراج عن الأصول المجمدة، ليس في المستقبل، بل الآن.. لا يمكن إجراء أي مفاوضات دون إيداع الأموال الإيرانية المجمدة".

كم تبلغ قيمة هذه الأموال؟

بينما تتقلب القيمة السائلة الدقيقة بناءً على أسعار الصرف العالمية والمعارك القانونية، فإن الخبراء الماليين والتقديرات الإيرانية الرسمية تضع إجمالي الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج في نطاق يتراوح بين 100 مليار و123 مليار دولار.

ويعادل هذا المبلغ الضخم نحو ثلث إجمالي الناتج المحلي لإيران بالكامل، ويمثل نحو ثلاثة أضعاف ما تحققه الدولة عادةً سنويًاً من عائدات تصدير النفط والغاز.

وخلال محادثات السلام الحالية التي تجري بوساطة في قطر، تضغط إيران بقوة للإفراج التدريجي عن 24 مليار دولار كجزء من مذكرة تفاهم مقترحة مكونة من 14 نقطة مع الولايات المتحدة. وتطالب طهران بإلغاء تجميد 12 مليار دولار فور التوقيع، على أن يتم تحويل الـ12 مليار دولار المتبقية في غضون 60 يومًا.

وتعتبر الغالبية العظمى من هذه الأموال عائدات صادرات تاريخية من النفط والغاز والبتروكيماويات إلى دول مثل الصين، كوريا الجنوبية، الهند، اليابان، العراق، ودول أوروبية. وبسبب القيود المصرفية الأمريكية، حظرت هذه الدول قانونيًا من تحويل الأموال نقدًا إلى طهران.

فيما يتكون جزء أصغر من الدفعات المقدمة التي سددتها إيران لشركات دفاع غربية لشراء أسلحة وطائرات مقاتلة ومعدات قبيل الثورة عام 1979. وعندما سقط النظام الملكي، أُلغيت الصفقات لكن تم الاحتفاظ بتلك الأموال.

لماذا هي مجمدة؟

وتعتبر الآلية القانونية التي تحتجز هذه الأموال هي في الأساس "العقوبات الثانوية" الأمريكية أو العقوبات العابرة للحدود.

في حين أن العقوبات الأولية تمنع المواطنين أو الشركات الأمريكية من التجارة مع إيران، فإن العقوبات الثانوية تعاقب أي بنك أو جهة أجنبية في أي مكان في العالم إذا قامت بمعالجة معاملات لصالح إيران باستخدام الدولار الأمريكي أو الشبكة المالية العالمية.

وبما أنه لا يوجد بنك دولي يرغب في الإدراج على القائمة السوداء والحرمان من النظام المالي الأمريكي، تختار الحكومات الأجنبية الامتثال وتجميد الاحتياطيات النقدية لإيران.

ويحظر على البنوك الأجنبية التي تحتفظ بالمليارات الإيرانية تحويلها أو تحريكها إذ تم فصل البنوك الإيرانية، بما فيها البنك المركزي، عن نظام المراسلات المالية العالمي "سويفت"، مما يجعل التحويلات البنكية الرسمية شبه مستحيلة.

كما أن الإدارة الأمريكية تدرج البنك المركزي الإيراني على قوائم الإرهاب والجرائم المالية، مما يعني أن أي مؤسسة مالية تتعامل معه ستتعرض لعقوبات أمريكية مدمرة، وتفرض وزارة الخزانة عقوبات مشددة ومستمرة على شبكات الصرافة والشركات الواجهة التي تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات وتحويل أموال النفط.