استقر حجاج بيت الله الحرام في مشعر مزدلفة، أمس الثلاثاء، بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات بمكة المكرمة.
وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا اقتداءً بسنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وبدأوا في التقاط الجمار، وسيبيتون هذه الليلة في مزدلفة، ثم يتوجهون إلى مِنى بعد صلاة فجر يوم غدٍ "عيد الأضحى" لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.
وافترش الحجاج جنبات المشعر، مستثمرين أوقاتهم في الذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، بينما شهدت مسارات المشاة وحركة التنقل انسيابية عالية بإشراف الجهات المعنية التي سخّرت كافة إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن وتيسير تحركاتهم، وفق وكالة الأنباء السعودية.
وتعدّ هذه النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.
في سياق متصل، قال موفد قناة "القاهرة الإخبارية" من المشاعر المقدسة، محمد عبيد، إنه من المقرر انتقال الحجاج إلى مشعر مِنى فجر اليوم، لكن بعض الحجاج تحرك بعد منتصف الليل لتجنب الازدحام، إذ إن المسافة بين عرفات ومزدلفة تُقدّر بنحو 4 كيلومترات، لكنها لا تستغرق سوى دقائق معدودة بفضل التنظيم وسلاسة الحركة.
وأوضح أن يد التطوير امتدت إلى هذه المشاعر بشكل كبير؛ فمزدلفة لا تضم مباني أسمنتية، بل تعتمد على الخيام والبنية الخدمية المؤقتة لاستقبال الحجاج القادمين من عرفات والمتجهين إلى مِنى، كما تتوافر دورات المياه والخدمات الغذائية ومياه الشرب في كل مكان، لتأمين الحجاج خلال ساعات مبيتهم في مزدلفة قبل الانطلاق إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.
وتابع: "منذ لحظات قمنا بجمع حصى جمرة العقبة، لنرميها مع باقي حجاج بيت الله الحرام في منى، ثم بعد ذلك الهدي، ثم التحلل بالحلق، واستكمال بقية المناسك في منى، ثم الانتقال إلى طواف الإفاضة، وأخيرًا طواف الوداع في المسجد الحرام".