أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، اليوم الثلاثاء، اكتمال تصعيد جميع حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر عرفات، في إطار خطة تصعيد منظمة اتسمت بالدقة والانسيابية؛ استعدادًا لأداء ركن الحج الأعظم في يوم عرفة.
وأكدت الوزارة أن عمليات التصعيد تمت وفق منظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية والتنظيمية، وبالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن وصول الحجاج إلى مخيماتهم في عرفات بسلام وأمان، وسط متابعة ميدانية مستمرة على مدار الساعة.
وأوضحت الوزارة أن مشعر عرفات بات جاهزًا لاستقبال الحجاج لأداء المناسك، مع توفير الخدمات الصحية والإسعافية والأمنية، إلى جانب تكثيف جهود الإرشاد والتنظيم لضمان انسيابية الحركة داخل المشعر.
وكان حجاج بيت الله الحرام، قد توافدوا على مشعر عرفات، بملابس الإحرام البيضاء وأصواتهم تردد نداء التلبية؛ استعدادًا لأداء الركن الأعظم في الرحلة الإيمانية التي تتوق لها قلوب المسلمين بأنحاء الأرض.
وقضى الحجاج ليلتهم في مشعر منى بعد قضاء يوم التروية هناك، اقتداءً برسول الله محمد ﷺ وسط انسيابية تامة في الحركة؛ في ظل متابعة دقيقة من وزارة الحج والعمرة السعودية، والسلطات الأمنية والصحية والخدمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، عبد العزيز عبد الباقي، في مؤتمر صحفي، أمس الاثنين، إن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة وآمنة، مشيرًا إلى عدم رصد "أي حالات لتفشٍّ أو أوبئة مؤثرة".
ونصح المتحدث الحجاج بالحرص على الإكثار من شرب المياه والسوائل واستخدام المظلات الشخصية، مع تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة؛ في ظل ارتفاع درجات الحرارة في هذا الوقت من العام.
وفي هذا السياق، نقلت قناة "القاهرة الإخبارية"، الأجواء الروحانية المهيبة لتوافد حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات الطاهر لأداء الركن الأعظم للحج، حيث رصد موفد القناة، محمد عبيد، الحركة الانسيابية للحجيج وسط تكبيرات والتهليلات تملأ الآفاق.
وأوضح موفد "القاهرة الإخبارية" أن الحجاج يتوجهون بكثافة حاليًا نحو ساحات مسجد نمرة، الذي يفتح أبوابه مرة واحدة فقط في العام خلال هذا اليوم المبارك، للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم وقصرًا، اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ في ذات البقعة التي ألقى فيها خطبة الوداع.
وأضاف عبيد أن المشهد يبدو مهيبًا فوق صعيد عرفات وجبل الرحمة، حيث استقر أكثر من مليون حاج وفدوا من شتى بقاع الأرض متضرعين بالدعاء والابتهال؛ طلبًا للمغفرة والرحمة في يوم المباهاة العظيم.
وأشار إلى أن تكبيرات وتحميد ضيوف الرحمن تصدح في كل مكان، وسط منظومة خدمات متكاملة تؤمنها السلطات لراحة حجاج بيت الله الحرام.