كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، اليوم الأحد، تفاصيل إضافية بشأن مذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدة أن طهران لم توافق حتى الآن على أي إجراءات تتعلق بالملف النووي في هذه المرحلة.
وأوضحت الوكالة أن التفاهم المقترح يتضمن الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المُجمَّدة في المرحلة الأولى، حال التوصل إلى اتفاق مبدئي، مشيرة إلى أن إيران اشترطت إمكانية الوصول الفعلي إلى هذه الأموال، في ظل ما وصفته بـالتجارب السابقة السيئة المرتبطة بعدم التزام الطرف الآخر بالإفراج عن الأصول.
وأضافت أن الولايات المتحدة حاولت خلال الأسابيع الأخيرة ربط الإفراج عن الأصول المجمدة بالتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي، إلا أن طهران شددت على ضرورة الإفراج عن جزء منها منذ بداية التفاهم، إلى جانب وضع آلية واضحة للإفراج عن الجزء المتبقي خلال المفاوضات، محذرة من أنها ستعيد النظر في موقفها إذا عرقلت واشنطن تنفيذ تلك الالتزامات مجددًا.
العقوبات النفطية
وبحسب الوكالة، فإن تعليق العقوبات النفطية المفروضة على إيران خلال فترة المفاوضات يعد أحد البنود المحتملة في التفاهم، بما يسمح لطهران ببيع نفطها دون قيود مرتبطة بالعقوبات خلال تلك الفترة.
وأشارت إلى أنه في حال اعتماد بنود التفاهم من الجانبين، سيتم أولًا الإعلان عن مذكرة تفاهم تتضمن التأكيد على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، معتبرة أن إسرائيل -بوصفها حليفًا لواشنطن- ستكون مطالبة بإنهاء الحرب في لبنان وفقًا لهذا البند.
كما يتضمن التفاهم المحتمل تخصيص مهلة تمتد لـ30 يومًا لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالحصار البحري ومضيق هرمز، بالتوازي مع فترة 60 يومًا للمفاوضات الخاصة بالملف النووي.
وأكدت الوكالة أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، موضحة أن التفاهم لا ينص على العودة الكاملة للوضع السابق، بل على إمكانية عودة عدد السفن العابرة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يومًا، مع استمرار إيران في ممارسة سيادتها على المضيق بآليات سيتم الإعلان عنها لاحقًا.
وأضافت أن رفع الحصار البحري بالكامل خلال 30 يومًا يمثل شرطًا أساسيًا في التفاهم، مشيرة إلى أن عدم تنفيذ ذلك يعني عدم إحداث أي تغيير في وضع مضيق هرمز، فيما سيظل تنفيذ أي ترتيبات جديدة للملاحة وحركة المرور في المضيق مرهونًا بالتزام واشنطن ببقية تعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم.
يأتي ذلك وسط تقارير تحدثت عن اقتراب الجانبين من التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، رغم استمرار بعض الخلافات المتعلقة بملف اليورانيوم المخصب وآليات التنفيذ النهائية.
وتقود باكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في الثامن من أبريل الماضي.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أشارتا، في وقت سابق، إلى إحراز تقدم في المفاوضات بعد أسابيع من التوتر والتحركات الدبلوماسية المكثفة، مع استمرار الحذر بشأن فرص تثبيت التهدئة والتوصل إلى اتفاق دائم.