الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بهدوء.. وزارة العدل الأمريكية تزيل وثائق "أحداث الكابيتول"

  • مشاركة :
post-title
أحداث الكابيتول 6 يناير 2021

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أقرّت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) بأنها قامت بإزالة البيانات الصحفية المتعلقة بالقضايا الجنائية المرتبطة بأعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير 2021، والمعروفة إعلاميًا باسم "أحداث الكابيتول"، من موقعها الإلكتروني، واصفة المعلومات المتعلقة بالملاحقات القضائية بأنها "دعاية حزبية".

وأشار تقرير لشبكة ABC News إلى أن "حملة التطهير التي تحظر البيانات الصحفية التي توثق التهم الجنائية والإدانات والأحكام هي أحدث خطوة اتخذتها إدارة ترامب لإعادة كتابة تاريخ الهجوم على مبنى الكابيتول بشكل جذري، عندما اقتحم مئات من أنصار الرئيس الجمهوري دونالد ترامب المبنى؛ في محاولة لوقف تصديق الكونجرس على خسارته في انتخابات عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن".

وكان ترامب، في أول يوم له بعد عودته إلى منصبه في يناير 2025 ، قد أصدر عفوًا أو خفف أحكام السجن أو تعهَّد بإسقاط قضايا جميع الأشخاص الذين يزيد عددهم عن 1500 شخص، والذين اتُهموا بارتكاب جرائم خلال الهجوم على مبنى الكابيتول، بمن فيهم أولئك الذين أدينوا بمهاجمة الضباط بأسلحة مرتجلة مثل أعمدة الأعلام وعصا الهوكي والعكاز.

إعادة اعتبار

يوم الاثنين، أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن إنشاء صندوق بقيمة 1.776 مليار دولار؛ لتعويض حلفاء ترامب الذين يشعرون بأنهم تعرضوا للتحقيق والمقاضاة بشكل غير عادل.

ولم يستبعد القائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش، إمكانية حصول مثيري الشغب المدانين بالعنف على هذه التعويضات، مما أثار غضبًا واسعًا في الكونجرس من الحزبين، حسب التقرير.

وبعد أن لاحظ صحفي، يوم الجمعة، على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، أن وزارة العدل تقوم "بهدوء بإزالة البيانات الصحفية من موقعها الإلكتروني المتعلقة بهجوم 6 يناير"، بما في ذلك بيانات عن رجل من تكساس أقرّ بالذنب في الاعتداء، وواجه أيضًا اتهامات منفصلة على مستوى الولاية باستدراج قاصر، ردّت الوزارة، في بيان: "نحن فخورون بإلغاء سياسة استخدام وزارة العدل للأسلحة كسلاح في عهد إدارة بايدن. سنبذل قصارى جهدنا لإنصاف من تعرضوا للاضطهاد لأغراض سياسية".

وأضافت: "يشمل ذلك إزالة الدعاية الحزبية من موقع وزارة العدل الإلكتروني".

ومن بين المنشورات التي حُذفت من الموقع، تلك المتعلقة بقضايا التآمر التحريضي ضد أعضاء جماعتي "براود بويز" و"أوث كيبرز"، وهما جماعتان متطرفتان من اليمين المتطرف.

وكانت وزارة العدل قد طلبت، في إجراء لم يُعارضه أحد الشهر الماضي، من محكمة استئناف فيدرالية إلغاء تلك الإدانات بالتآمر التحريضي، وهو طلب تمت الموافقة عليه يوم الخميس.

وفي يوم الجمعة، تقدمت الوزارة بطلب لإسقاط الدعاوى المرفوعة ضد أعضاء الجماعتين.

ذكرى مضطربة

بعد خمس سنوات على اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي، لا تزال الولايات المتحدة تعيش على وقع انقسام سياسي عميق حول واحدة من أخطر اللحظات في تاريخها الديمقراطي الحديث، في وقت غاب فيه أي إحياء رسمي موحد للذكرى، وسط روايات متناقضة لما جرى ومسؤولياته.

وفي الذكرى الخامسة، لم تنظم مراسم رسمية مشتركة لإحياء الحدث، ولم تعلق اللوحة التذكارية التي أقرّها الكونجرس لتكريم أفراد الشرطة الذين دافعوا عن المبنى، ما اعتبره الديمقراطيون دليلًا إضافيًا على الخلاف الحاد حول كيفية توصيف ما جرى.

كما أصدر البيت الأبيض تقريرًا جديدًا قدم رواية مختلفة للأحداث، حمّل فيها الديمقراطيين مسؤولية ما وصفه بـ"تسييس" القضية، في حين ألقى ترامب، خلال خطاب مطول أمام نواب جمهوريين خارج الكابيتول، باللوم على مثيري الشغب أنفسهم، مؤكدًا أنه دعا أنصاره فقط إلى الاحتجاج "بشكل سلمي ووطني".