الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قتلى ودمار رغم الهدنة.. القصف الإسرائيلي يحول المباني إلى حفر في جنوب لبنان

  • مشاركة :
post-title
موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على مدينة صور

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تواصلت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان ومنطقة البقاع خلال الساعات الماضية، مخلفة شهداء وجرحى ودمارًا واسعًا في عدد من البلدات، في تصعيد جديد يعكس خرق جيش الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة مجددًا إلى حرب شاملة.

وأدت الضربات الإسرائيلية الليلية على مناطق في صور والبقاع إلى استشهاد ما لا يقل عن 4 أشخاص، بحسب مصادر لبنانية، فيما استمرت الغارات صباح اليوم السبت مستهدفة بلدات عدة في الجنوب، بينها النبطية والشهابية، وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

استهداف متواصل

أفادت تقارير محلية بأن غارة إسرائيلية قرب ثكنات للجيش اللبناني في النبطية استهدفت رجلًا كان يستقل دراجة نارية ما أدى إلى استشهاده على الفور، بينما أسفرت غارة أخرى على بلدة الشهابية عن سقوط شهداء وجرحى، من دون صدور حصيلة نهائية حتى الآن.

وجاءت هذه الهجمات بعد يوم دامٍ شهده الجنوب اللبناني أمس الجمعة، حين استُشهِد 10 أشخاص في غارات إسرائيلية، بينهم طفل و6 مسعفين، أحدهم كان يعمل أيضًا مصورًا صحفيًا.

وأظهرت مشاهد مصورة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية عناصر من الدفاع المدني يرتدون سترات الإسعاف وهم يحاولون نقل مصاب في بلدة دير قانون النهر، قبل أن تستهدف غارة إسرائيلية سيارة الإسعاف في أثناء اقترابها من الموقع، ما أدى إلى استشهاد مسعفين وطفل.

من جهته، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يحقق في تقارير تحدثت عن إصابة "أشخاص غير معنيين" بالغارات، مدعيا أنه اتخذ إجراءات للحد من الأضرار المدنية عبر إصدار أوامر إخلاء مسبقة للسكان، وأضاف أن "الضربات استهدفت عناصر ومواقع تابعة لحزب الله اللبناني في مناطق مختلفة من الجنوب".

وقبيل تنفيذ ضربات على مدينة صور وبلدة برج رحال، أصدر جيش الاحتلال تحذيرات للسكان بضرورة إخلاء بعض الأحياء، فيما جابت سيارات تابعة للسلطات اللبنانية الشوارع مطالبة الأهالي بالمغادرة عبر مكبرات الصوت.

كما استهدفت إسرائيل مناطق جبلية قرب بلدة بريتال في البقاع، وقالت إنها "قصفت منشأة أسلحة تحت الأرض تابعة لحزب الله"، ناشرة مقاطع مصورة للغارات.

لبنانيون يتفقدون موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية في مدينة صور
شلل صحي

وتزايدت المخاوف بشأن استهداف المنشآت الصحية في جنوب لبنان، بعدما تعرض مستشفى تبنين الحكومي لأضرار كبيرة جراء غارة إسرائيلية الخميس الماضي، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين فيه.

ووفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، تعرضت عدة مستشفيات ومراكز طبية في الجنوب اللبناني للتدمير أو الخروج عن الخدمة منذ بدء التصعيد، فيما استشهد 123 مسعفًا وعاملًا صحيًا.

هدنة هشة

رغم إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني في أبريل الماضي، لا يزال جيش الاحتلال يستهدف لبنان بالغارات الجوية أو الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيَّرة.

وبحسب معطيات لبنانية، استشهد أكثر من 3111 شخصًا منذ اندلاع الجولة الحالية من القتال في 2 مارس، بينهم 817 شخصًا سقطوا بعد بدء الهدنة أو عُثر على جثامينهم لاحقًا.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات مدفعية على تجمعات للقوات الإسرائيلية قرب بلدة دير سريان، إضافة إلى استهداف طائرة مُسيَّرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو.

وتجري بيروت وتل أبيب مفاوضات غير مباشرة بوساطة أمريكية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن مستقبل انتشار القوات الإسرائيلية وسلاح حزب الله.

وتطالب الحكومة اللبنانية بوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي تسيطر عليها جنوب البلاد، بينما تشترط إسرائيل نزع سلاح حزب الله وضمان أمن مستوطنات الشمال قبل أي انسحاب نهائي.