الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رسالة نووية أخيرة.. بوتين ولوكاشينكو يحذران الغرب بمناورة ضخمة

  • مشاركة :
post-title
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أجرت روسيا وبيلاروسيا، اليوم الخميس، المرحلة الأخيرة من مناوراتهما النووية المشتركة.

وصرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، بأن روسيا تعمل على تطوير الثالوث النووي الروسي في نظام مخطط له، مؤكدًا أن كل شيء يسير على ما يرام.

وقال بوتين في كلمته الختامية خلال التدريب: "سيظل ثالوثنا النووي عند مستوى الكفاءة المطلوب. نحن ننفذ كل ما خُطط له منذ عقود. نعمل وفقًا للخطة، بدقة وتناغم. والحمد لله، كل شيء يسير على ما يرام".

وأضاف: "من المهم مواصلة تحسين مستوى تدريب قواتنا النووية الإستراتيجية والتكتيكية، وتطوير جميع مكوناتها، وكما ذكرت سابقًا، لا نعتزم الانجرار إلى سباق تسلح. سيبقى ثالوثنا النووي عند مستوى الكفاءة اللازم".

وأكد أنه "في إطار برنامج التسلح الحكومي، نعتزم تزويد القوات الصاروخية الإستراتيجية بأنظمة صواريخ جديدة، ثابتة ومتحركة"، مشيرًا إلى أنه "تم إنجاز المهام بالكامل".

كما تفقد رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو صواريخ إسكندر الباليستية الروسية قصيرة المدى والقادرة على حمل رؤوس نووية في وحدة عسكرية مشاركة في التدريبات، مصرحًا: "حلمت بهذه الآلة منذ زمن طويل".

وقال لوكاشينكو: "هذه أول مناورات مشتركة من هذا النوع بحضور رئيسي البلدين، لكن أركاننا العامة ووزيري الدفاع يجرون المناورات كل ثلاثة أشهر".

وأضاف: "نحن لا نهدد أحدًا على الإطلاق لكننا نملك هذا السلاح ومستعدون بكل الوسائل الممكنة للدفاع عن وطننا المشترك من بريست البيلاروسية إلى فلاديفوستوك في الشرق الأقصى الروسي. مستعدون لاستخدام كل ما في حوزتنا من أجل ذلك".

وأشاد الرئيس البيلاروسي في وقت سابق اليوم بمنظومات صواريخ "إسكندر-إم" التكتيكية الروسية ذاتية الحركة والقادرة على إطلاق رؤوس نووية، وقال: "كنت أحلم بهذه المنظومة واليوم صار لدينا الكثير منها، وأنتم تعرفون أفضل مني أنها سلاح جيد".

كما أجرى لوكاشينكو حوارًا مع طاقم المنظومة مؤكدًا أهمية الإعداد النوعي للأفراد والقادة والضباط.

بدأت التدريبات التي استمرت ثلاثة أيام، الثلاثاء الماضي، إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن المناورات شملت 64 ألف جندي، وأكثر من 200 منصة إطلاق صواريخ، وأكثر من 140 طائرة، و73 سفينة حربية سطحية، و13 غواصة، من بينها ثماني غواصات مزودة بصواريخ باليستية عابرة للقارات برؤوس نووية.

وأضافت الوزارة أن التدريبات ستركز على "إعداد واستخدام القوات النووية في مواجهة خطر العدوان".

تُجرى التدريبات أيضًا لتعزيز التعاون مع بيلاروسيا، الحليف الذي يستضيف أسلحة نووية روسية، وتشمل الترسانة الروسية في بيلاروسيا أحدث منظومة صواريخ أوريشنيك متوسطة المدى القادرة على حمل رؤوس نووية.

في عام 2024، تبنى بوتين عقيدة نووية منقحة، مشيرًا إلى أن أي هجوم تقليدي تشنه دولة على روسيا بدعم من قوة نووية سيُعتبر هجومًا مشتركًا على بلاده. كان هذا التهديد يهدف بوضوح إلى ردع الغرب عن السماح لأوكرانيا بضرب روسيا بأسلحة بعيدة المدى، ويبدو أنه يُخفّض بشكل كبير عتبة استخدام موسكو المحتمل لترسانتها النووية.

العقيدة المنقحة التي وضعت بيلاروسيا تحت المظلة النووية الروسية. وصرّح بوتين بأن موسكو ستحتفظ بالسيطرة على أسلحتها النووية المنتشرة في بيلاروسيا، لكنها ستسمح لحليفتها باختيار الأهداف حال نشوب نزاع.