الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وزير خارجية مصر: أمن واستقرار ليبيا امتداد أصيل لأمننا القومي

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية المصري مع نظرائه التونسي محمد علي النفطي والجزائري أحمد عطاف

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ثوابت الموقف المصري القائمة على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها، وأن أمن ليبيا يمثل امتدادًا أصيلًا للأمن القومي المصري والعربي.

وشدد عبد العاطي، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الرابع لآلية دول جوار ليبيا، الذي عُقد بالقاهرة بمشاركة وزيرَي خارجية تونس محمد علي النفطي، والجزائر أحمد عطاف، على أن الحل الليبي-الليبي الخالص هو الركيزة الوحيدة لضمان استقرار مستدام وتسوية شاملة، منوهًا بأهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، في بيان، إن انعقاد الاجتماع يأتي استكمالًا لمسار عمل الآلية الثلاثية للتشاور المستمر بين الدول الثلاث حول ليبيا، كما أن الاجتماع تناول تنسيق مواقف دول الجوار المباشر إزاء التطورات في المشهد الليبي.

وأكد وزير الخارجية المصري أن استمرار غياب السلطة التنفيذية الموحدة يعرقل جهود الاستقرار، كما أكد ضرورة خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بشكل فوري، تنفيذًا للقرارات الدولية ذات الصلة.

كما أكد الوزراء الثلاثة أهمية تبني مقاربة شاملة لا تقتصر على الشق الأمني أو السياسي فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة جذور الأزمة.

واتفق الوزراء الثلاثة على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق لضمان تطابق الرؤى، بما يخدم مصالح وتطلعات الشعب الليبي الشقيق.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية أن الوزراء الثلاثة أصدروا، في ختام الاجتماع، بيانًا ختاميًا أكدوا فيه عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع دولهم بليبيا الشقيقة، وما يربطها من علاقات جوار ومصير مشترك، مجددين التزامهم بمواصلة التنسيق والتشاور في إطار آلية دول الجوار الثلاثية، بما يسهم في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها، ومساعدة الأشقاء الليبيين على رأب الصدع وإنهاء الأزمة وحفظ مقدرات بلادهم، وبما يحقق الرخاء والتنمية المستدامة التي يتطلع إليها الشعب الليبي الشقيق.

وشدد الوزراء على أن الحل السياسي الشامل يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الليبية، مؤكدين أهمية الدفع بالعملية السياسية قدمًا تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى إنهاء حالة الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، استجابة لتطلعات الشعب الليبي.

وأكدوا مبدأ الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية، مشددين على أن الحل يجب أن يكون ليبيًا-ليبيًا نابعًا من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي دون إقصاء، وبما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها.

وأعرب الوزراء، في البيان، عن قلقهم إزاء التحديات الأمنية التي تشهدها ليبيا، بما في ذلك حوادث العنف والاغتيالات السياسية، مجددين دعوتهم لكافة الأطراف الليبية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب التصعيد، وتغليب المصلحة الوطنية العليا حفاظًا على أمن وسلامة الشعب الليبي وصون مقدرات الدولة، مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الأمني في مختلف أنحاء البلاد.

كما أكدوا أن التوصل إلى التسوية السياسية المنشودة يقتضي اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الترابط بين مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يمكن من تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والرفاه للشعب الليبي.

وشددوا على رفضهم كافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي، لما يمثله ذلك من عامل رئيسي في تأجيج التوترات وإطالة أمد الأزمة، مجددين دعمهم لجهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على انسحاب جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية في إطار زمني محدد، بما يهيئ الظروف لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية.

وطالب الوزراء الثلاثة بأهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، دعمًا للجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة في ليبيا.

واختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على مواصلة عقد اجتماعات آلية دول الجوار الثلاثية بشكل دوري لتعزيز التنسيق والتشاور بشأن التطورات في ليبيا، مع الاتفاق على عقد الاجتماع القادم في الجزائر في موعد يُحدد عبر القنوات الدبلوماسية، معربين عن تقديرهم لمصر على استضافة هذا الاجتماع.