أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي ونظيره الجزائري أحمد عطاف أهمية تضافر جهود البلدين وتكثيف التنسيق حول الملف الليبي، لما يمثله من أهمية مشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، باعتبار ليبيا دولة جوار مباشر لمصر والجزائر.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري، اليوم الخميس، وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، حيث ثمّن الوزيران دورية انعقاد اجتماعات وزراء خارجية آلية دول الجوار، للدفع باتجاه الحل السياسي المنشود بملكية وقيادة ليبية خالصة، تضمن وحدة الدولة وسيادتها، مشددين على أهمية الحفاظ على الآلية كإطار رئيسي للتشاور، فضلًا عن ضرورة تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بالتزامن، ورفض كافة التدخلات الخارجية التي تعرقل التوصل إلى حل مستدام.
وعلى صعيد التطورات في المنطقة، شهد اللقاء استعراض جهود خفض التصعيد ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية الدفع بالحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أن التهدئة والحوار يشكلان الخيار الوحيد لتجنب سيناريو الفوضى الإقليمية.
وأشار المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، إلى أن الوزيرين تناولا تطورات الأوضاع في السودان، حيث جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مؤكدًا موقف مصر الثابت بضرورة احترام سيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية أن الوزير عبد العاطي ثمّن جهود الحكومة الجزائرية في تنفيذ المشروعات التنموية الداخلية، في ظل التوجيهات الحكيمة لفخامة الرئيس عبد المجيد تبون، وإصدار قانون الاستثمار الجديد، معربًا عن التطلع إلى تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما فيما يتعلق بتيسير مشاركة الشركات المصرية في مختلف المشروعات التنموية في الجزائر.
كما أكد الجانبان التطلع إلى تعزيز الروابط الثقافية، والعمل على زيادة التبادل والحضور الثقافي بين البلدين، في ظل ما يتمتعان به من كوادر وقدرات فنية وفكرية متميزة.
ومن جانبه، أشاد وزير خارجية الجزائر بعمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين مصر والجزائر، معربًا عن تقديره لجهود القاهرة في تعزيز آليات التشاور والتنسيق المشترك، ومؤكدًا تطابق الرؤى بين البلدين إزاء التحديات المشتركة، بما يضمن الحفاظ على المصالح العليا لشعبي مصر والجزائر الشقيقين، ويدعم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.