كشف المخرج المصري ميشيل منير تفاصيل تجربته في مسلسل "آخر شقة فوق"، الذي انتهى تصويره مؤخرًا، مؤكدًا أن العمل ينتمي إلى نوعية "الميكرو دراما" التي تعتمد على التكثيف والإيقاع السريع، في محاولة لمواكبة طبيعة المشاهد الحالية وتغير أسلوب تلقي المحتوى الدرامي.
الميكرو دراما
وأوضح ميشيل منير لموقع "القاهرة الإخبارية" أن هذا النوع من الدراما لم يعد جديدًا على الساحة الفنية، بل أصبح حاضرًا بقوة في التجارب العالمية، سواء الصينية أو الكورية أو الأمريكية، مشيرًا إلى أن الجمهور لم يعد يمتلك الصبر نفسه لمتابعة الأعمال الطويلة، في ظل التحولات السريعة التي يشهدها المحتوى الرقمي.
وأضاف: "أصبحنا نعيش عصر الريلز والكبسولات الدرامية السريعة، والمشاهد الآن يريد محتوى مكثفًا وسريع الإيقاع، يحمل عنصر التشويق ويجبره على المتابعة وإعادة المشاهدة".
يضم مسلسل "آخر شقة فوق" عددًا من الفنانين والوجوه الشبابية، مثل الفنان رامي وحيد، إلى جانب نوران ماجد، ونغم صالح، ودنيا صلاح عبد الله، وعمر شعبان، وأحمد عزيز، وأحمد إمام، وإيمي كامل، ورجائي رمزي، ومحمد المولى، ومن إخراج حسن البلاسي وتأليف ميشيل منير.
الكتابة الأكثر صعوبة
وأكد منير أن كتابة هذا النوع من الأعمال تُعد من أصعب التحديات الدرامية، موضحًا أن صناع الميكرو دراما لا يمتلكون رفاهية تقديم مقدمات طويلة أو تعريفات تفصيلية للشخصيات كما يحدث في الحلقات التقليدية.
وقال: "في الأعمال المعتادة يمكن تقديم الشخصية عبر مشاهد كثيرة ومواقف متعددة، لكن في الميكرو دراما نحن قائمون على السرعة والتكثيف والمفاجآت، وكل شيء يجب أن يصل إلى المشاهد في دقائق قليلة جدًا".
جريمة تكشف أسرارًا
وعن طبيعة مسلسل "آخر شقة فوق"، أوضح ميشيل منير أن العمل يعتمد في المقام الأول على التشويق والبُعد الإنساني، مؤكدًا أن أحداثه تدور حول جريمة واحدة، لكن كل مرحلة من التحقيق تكشف سرًا جديدًا يزيد من حالة الغموض والإثارة.
وأشار إلى أن المسلسل يحمل قضايا إنسانية حقيقية للغاية، مضيفًا: "أي شخص سيشاهد العمل سيجد نفسه أو سيجد شخصًا يعرفه داخل الأحداث، لأننا نتناول نماذج وتجارب موجودة بالفعل في الحياة".
تفاصيل جديدة مع كل حلقة
وأضاف أن قوة العمل تكمن في تقديم زاوية مختلفة مع كل تفصيلة جديدة داخل التحقيقات، موضحًا أن المشاهد سيظل في حالة ترقب مستمرة، حيث يتم الكشف تدريجيًا عن خبايا الشخصيات والدوافع الإنسانية المرتبطة بالجريمة.
وأكد أن صناع العمل يتعمدون عدم الكشف عن تفاصيل كثيرة تخص الأحداث، حتى لا يتم حرق عناصر التشويق التي يعتمد عليها المسلسل بشكل أساسي.
وكشف ميشيل منير أن فريق العمل انتهى بالفعل من التصوير، لافتًا إلى أن المسلسل دخل حاليًا مرحلة المونتاج، بينما لم يتم الاستقرار حتى الآن على موعد العرض النهائي.
وفي ختام حديثه، أشاد ميشيل منير بالتعاون مع المخرج حسن البلاسي، مؤكدًا أنه أضاف الكثير للتجربة، كما أثنى على المنتج محمود عبد الحافظ وفريق الإنتاج، واصفًا إياهم بأنهم تعاملوا مع المشروع باحترافية كبيرة وكأنه عمل درامي ضخم. وقال: "الكواليس كانت رائعة على المستويين الفني والإداري، وكان هناك اهتمام كبير بكل التفاصيل، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على أجواء التصوير وجودة العمل".