كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم الخميس، نقلًا عن مصدرين مطلعين على تقييمات استخباراتية أمريكية، أن إيران استأنفت بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت مطلع أبريل الماضي، في خطوة تعكس تسارع جهود طهران لإعادة ترميم قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية تشير أيضًا إلى أن الجيش الإيراني يعيد بناء قدراته وصفوفه بوتيرة أسرع بكثير مما كانت تتوقعه واشنطن في أعقاب الضربات والتوترات العسكرية الأخيرة.
ونقلت الشبكة عن 4 مصادر مطلعة أن المؤسسات العسكرية الإيرانية نجحت خلال الأسابيع الماضية في استعادة جزء من جاهزيتها التشغيلية، إلى جانب إعادة تشغيل خطوط إنتاج مرتبطة بالقدرات الدفاعية والهجومية، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة، التي تُعد عنصرًا رئيسيًا في الإستراتيجية العسكرية الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الأمريكيين يراقبون عن كثب التحركات الإيرانية، وسط مخاوف من أن يؤدي تسارع إعادة التسلح إلى تقويض فرص تثبيت التهدئة في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتخوف من عودة التصعيد العسكري.
وكانت إيران قد أكدت تمسكها بجملة من الشروط الأساسية في أي اتفاق محتمل، تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة المحيطة بها، ورفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وشنّت إسرائيل والولايات المتحدة، في 28 فبراير الماضي، هجمات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى لإيران آنذاك علي خامنئي، وعدد من كبار القادة العسكريين ومدنيين، وردّت إيران بشن ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة على إسرائيل والقواعد الأمريكية، وشدّدت سيطرتها على مضيق هرمز.