الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الذكاء الاصطناعي بدلا من الأطباء.. مشروع طبي مثير يهز بريطانيا

  • مشاركة :
post-title
المملكة المتحدة تعاني عجزًا طبيًا بمعدل 3.4 طبيب لكل 1000 شخص

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

أثارت مسودة خطة القوى العاملة الجديدة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، موجة غضب عارمة بين كبار الأطباء والهيئات، الذين وصفوها بأنها "مقامرة ضخمة وخطيرة" تهدد سلامة المرضى، كونها تتراجع عن مساعي زيادة الأطباء والممرضات لصالح الاعتماد على التكنولوجيا لتوفير النفقات.

وكانت خطة التوظيف القديمة تهدف إلى معالجة النقص المزمن في الأطباء والممرضين بالمملكة المتحدة، وتضمنت تعهدًا بزيادة عدد موظفي هيئة الخدمات الصحية الوطنية من 1.4 مليون إلى 2.3 مليون، بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي بتكلفة مالية ضخمة، بحسب صحيفة "التليجراف". 

تقليص التوسع

ووفقًا للخطة الجديدة المعدلة والممتدة لعشر سنوات، تراجعت الحكومة عن التوظيف واعتماد هيئة الخدمات الصحية البريطانية بشكل أكبر على التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي، التي ستحل محل بعض الأدوار الوظيفية في المستشفيات.

وتعتمد الإستراتيجية الجديدة على تقليص التوسع المخطط له في أعداد الممرضات بنسبة 75% تقريبًا، وخفض العدد الإجمالي المتوقع للعاملين بنحو 380 ألف موظف بحلول منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، لتفادي التكلفة المالية المقدرة بنحو 50 مليار جنيه إسترليني.

أزمة في بريطانيا بسبب اعتماد التقنيات الحديثة كبديل للممرضات والأطباء
التقنيات الحديثة

وتراهن الخطة، المتوقع توقيعها قريبًا من وزير الصحة الجديد جيمس موراي، على التقنيات الحديثة كبديل لبعض الأدوار الطبية لتفادي أزمة توظيف قد تفلس المنظومة، وفقًا للصحيفة، كما تعيد توجيه التركيز نحو زيادة أعداد أطباء العموم في الأحياء بدلًا من أطباء المستشفيات، لمواجهة النقص المزمن بأقل تكلفة ممكنة.

ولكن التعديلات الجديدة أثارت غضب واسع بين الأطباء والهيئات الصحية، إذ أعربت الجمعية الطبية البريطانية عن خيبة أملها الشديدة من التعديلات، مؤكدة أن المملكة المتحدة تعاني عجزًا طبيًا بمعدل 3.4 طبيب لكل 1000 شخص مقارنة بألمانيا، التي لديها 4.6 طبيب لكل 1000 شخص، وفق تقرير الصحيفة. 

مقامرة خطيرة

وأوضح رئيس الجمعية الدكتور أميت كوتشار، أن برامج الدردشة الآلية والذكاء الاصطناعي لا يمكنها رعاية المريض أو تعويض الطبيب، واصفًا الأمر بأنه مقامرة خطيرة من جانب الحكومة، إذ تتجاهل الحاجة إلى قوة عاملة أكبر، خاصة مع تفاقم البطالة بين الخريجين.

وفي السياق ذاته، انتقد معهد الدراسات المالية البريطاني التغيير المستمر للإستراتيجيات الحكومية، مشيرًا إلى أن الآمال المعقودة على الذكاء الاصطناعي ستواجه شكوكًا حقيقية حول قدرة منظمة طبية تكافح حتى اليوم من أجل استخدام تكنولوجيا عام 2005، ما يجعل الخطوة مغامرة غير مأمونة العواقب على حياة المواطنين.