الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

المخرج الإيراني أصغر فرهادي يندد بالعنف والحروب خلال مؤتمر فيلمه "حكايات متوازية" في كان

  • مشاركة :
post-title
أصغر فرهادي

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

تحدث المخرج الإيراني العالمي أصغر فرهادي عن الصراع الدائر في موطنه إيران، وذلك خلال المؤتمر الصحفي لفيلمه الجديد "حكايات متوازية" ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، مؤكدًا رفضه الكامل لكل أشكال القتل والعنف، ومشدّدًا على أن "كل جريمة قتل هي جريمة"، سواء وقعت في إطار الحرب أو القمع الداخلي أو إعدام المتظاهرين.

وخلال المؤتمر، سُئل فرهادي عن موقفه من الحرب الجارية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة أنه يقيم خارج إيران منذ عام 2023، إلا أنه أوضح أنه كان متواجدًا في طهران الأسبوع الماضي، وشهد آثار ما وصفه بـ"حدثين مأساويين".

وقال فرهادي، عبر مترجم: "كان من بين هذه الأحداث مقتل عدد من الأبرياء، أطفال وأفراد من المدنيين الذين فقدوا حياتهم بسبب الحرب، وقبل اندلاع هذه الحرب، شهدنا أيضًا مقتل عدد من المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج، وكانوا أبرياء كذلك، لكنهم قُتلوا في مجزرة. هذان الحدثان مؤلمان للغاية، ولن يُمحيا من الذاكرة".

كما أشار المخرج الإيراني إلى الرد الإيراني الذي تمثل في شن غارات صاروخية وطائرات مسيّرة على إسرائيل، معبرًا عن تعاطفه مع جميع الضحايا دون تمييز، ومؤكدًا أن إدانة قتل المدنيين لا تعني تبرير أي شكل آخر من أشكال العنف.

وأضاف: "إن التعبير عن الغضب والاستنكار تجاه مقتل المدنيين الأبرياء نتيجة القصف، لا يعني تأييد إعدام المتظاهرين وقتلهم، وبالمثل، فإن الشعور بالتعاطف مع من قُتلوا خلال المظاهرات، لا يمنع التعاطف مع الذين فقدوا حياتهم بسبب القصف".

واختتم فرهادي حديثه برسالة إنسانية حادة اللهجة، قال فيها: "القتل جريمة، لا يمكنني بأي حال من الأحوال قبول فقدان أي إنسان لحياته، سواء حدث ذلك في حرب، أو عبر الإعدام، أو خلال مجازر بحق المتظاهرين، من القاسي والمأساوي أن نستيقظ كل صباح، رغم كل ما حققه العالم من تقدم، على أخبار سقوط أبرياء جدد دون أي سبب يُذكر".

وشهد مساء الخميس العرض الأول لفيلم "حكايات متوازية"، حيث استقبل الجمهور العمل بتصفيق حار استمر لمدة خمس دقائق ونصف، تكريمًا لفرهادي وطاقم الفيلم الذي يضم نخبة من النجوم الفرنسيين، من بينهم إيزابيل أوبير، فيرجيني إيفيرا، فينسنت كاسيل، آدم بيسا، بيير نيني، وكاثرين دينوف.

وتدور أحداث الفيلم حول "سيلفي"، التي تجسد شخصيتها إيزابيل أوبير، وهي كاتبة تقوم بالتجسس على جيرانها المقابلين بحثًا عن الإلهام لروايتها الجديدة، ومع استعانتها بشاب يدعى "آدم" لمساعدتها في أعمالها اليومية، تبدأ حياتها في الانقلاب تدريجيًا، إلى أن تتجاوز الأحداث حدود الخيال الذي رسمته بنفسها.

ويُعرف فرهادي بمواقفه الصريحة تجاه الأوضاع السياسية والإنسانية في إيران، حيث سبق أن دعا صناع السينما والمثقفين إلى رفع أصواتهم ضد العنف والانتهاكات، وفي بيان نشره خلال شهر أبريل الماضي، قال: "إن مهاجمة البنية التحتية لأي دولة تعد جريمة حرب، وبغض النظر عن المعتقدات أو المواقف السياسية، يجب أن نتحد جميعًا لوقف هذه العملية اللاإنسانية وغير القانونية والمدمرة".