تشهد العلاقات بين "الصين، تايوان"، و"الولايات المتحدة، وإيران" توترات متصاعدة في 2026، حيث تتصدر ملفات الحرب التجارية، استقلال تايوان، والملف النووي الإيراني أجندة الرئيسين الصينى والأمريكي، خلال زيارة الأخير إلى بكين خلال الوقت الحالى، إذ تحذّر الصين من أن مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، التي تعتبرها بكين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، قد تؤدي إلى صراع خطير، في حين تسعى واشنطن لاحتواء نفوذ الصين نحو دعمها لإيران.
وفى هذا الشأن، قالت الباحث الأول في معهد نيولاينز للدراسات، الدكتورة دانيا عرايسي، إنّ الولايات المتحدة والصين يمكنهما أن يكونا المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، وهذا العنصر المهم الأول الخاص بزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين.
وأضافت في لقاء مع الإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن العنصر الثاني المهم للزيارة هو النزاع الجاري مع إيران، مشيرةً، إلى أن الرئيس ترامب يرغب أن يتعامل مع الحكومة الصينية بشأن التمويل الذي كانت تعطيه لإيران، والدعم السياسي للرئيس الإيراني.
وتابعت، أن ترامب يحاول عزل إيران عن حلفائها، مشيرةً، إلى أن ثمة أهدافًا أخرى تتمثل في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك ما يتعلق بقضية تايوان، ولكن العنصر الأهم هو المنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، والحرب في إيران، للتأكد من أن الصين لن تقف إلى جانب إيران في حربها ضد الولايات المتحدة، وبناءً على ذلك، سوف تساعد الصين الولايات المتحدة؛ من أجل إنهاء هذه الحرب.
واشنطن تواصل بيع الأسلحة لتايوان
من جانبه قال خبير الشؤون الآسيوية، روس فينجولد، إن التوترات بين الصين وأمريكا بشأن تايوان تعود إلى استمرار الصين في تهديدها باستخدام القوة العسكرية لإجبار تايوان على الاتحاد معها.
وأضاف، أن الصين صرّحت بصراحة بأنها قد تلجأ إلى القوة العسكرية إذا استمر النهج الحالي، وأن على تايوان أن تستثمر المزيد في دفاعها، بينما ستواصل أمريكا بيع الأسلحة لتايوان.
وأشار إلى أن هناك الكثير من التكهنات بأن ترامب قد يوافق على عدم بيع المزيد من الأسلحة لتايوان، إلا أنه لا يرى هذا مرجحًا، بل يعتقد أن ترامب سيستمر في بيع هذه الأسلحة، وأن المخاطر المرتبطة برد محتمل من الصين ستزداد مع مرور الوقت.
واشنطن الداعم الأكبر لـ"تايبيه"
وأكد قال روس فينجولد، إن الولايات المتحدة قد تكون الداعم الأكبر، وربما الوحيد، للمعدات العسكرية لتايوان، كما أن تايوان تقوم بإنتاج الكثير من المنتجات العسكرية محليًا، لكنها لا تزال تعتمد على أمريكا في مجالات عديدة، بداية من الطائرات الحربية إلى الصواريخ الباليستية، وصولًا إلى الغواصات وأنظمة الدفاع الجوي، لذلك، لا أظن أن هذا الوضع سيتغير، وستستمر أمريكا في بيع هذه الأسلحة لتايوان.
وأوضح أنه بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الشركاء الذين أعربوا عن رغبتهم في تدريب القوات التايوانية، وهذا أمر معروف ولم يعد سرًا، وقد نُشر في الإعلام، ومن غير المرجح أن يتغير.
وأشار إلى أنه بالنسبة للشراكات العسكرية بين تايوان وأمريكا، وحتى إذا وُجدت بعض التكهنات بشأن نتائج أي اجتماع وتأثيره على العلاقة بين تايوان وأمريكا، لا أظن أن اجتماعًا واحدًا بين الرئيس الصيني وترامب قد يغير مجرى العلاقات القائمة منذ سنوات طويلة، أما بالنسبة لدول أخرى، فإن حالة تايوان تختلف من دولة إلى أخرى.