الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بناء مدن من الصفر.. أحمد فايز يكشف كواليس تصوير فيلم "أسد"

  • مشاركة :
post-title
الفنان المصري محمد رمضان

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

بعد غياب دام ثلاث سنوات عن شاشة السينما، يعود الفنان المصري محمد رمضان إلى جمهوره من خلال فيلم "أسد"، الذي يُعد واحدًا من أضخم الأعمال السينمائية حاليًا، التي تعيد تقديم الدراما التاريخية بصورة ملحمية.

ويخوض "رمضان" عبر الفيلم تجربة جديدة تمزج بين الأكشن والبعد التاريخي، في عمل يعتمد على بناء عوالم كاملة وديكورات ضخمة تعكس تفاصيل حقبة تعود إلى أوائل العصر الخديوي، وسط إشادات من النقاد والجمهور بأن يُشكل الفيلم محطة فارقة في مشواره السينمائي.

وكان الديكور أحد أبرز العناصر التي منحت فيلم "أسد" خصوصيته البصرية، إذ لعب دورًا محوريًا في إعادة إحياء أجواء منتصف القرن التاسع عشر بكل تفاصيلها الدقيقة. ولم يقتصر الأمر على بناء مواقع تصوير تقليدية، بل عمل فريق الديكور على تشييد مدن كاملة وقصور وأسواق وموانئ ومراكب تعكس روح تلك الحقبة التاريخية، ما منح المشاهد إحساسًا واقعيًا بالزمن والمكان.

وفي هذا السياق، كشف مهندس الديكور المصري أحمد فايز لموقع "القاهرة الإخبارية" كواليس العمل على الفيلم، مؤكدًا أن "أسد" يُعد من أضخم المشروعات السينمائية التي شارك فيها، سواء على مستوى بناء الديكورات أو التحضير التاريخي، خاصة أن أحداثه تدور في عام 1850 خلال بدايات العصر الخديوي في مصر.

وأوضح "فايز" أن فريق العمل بدأ التحضيرات مبكرًا فور الانتهاء من قراءة السيناريو، مستفيدين من خبراتهم السابقة في الأعمال التاريخية، قائلًا إنهم حددوا منذ البداية العناصر الأساسية التي يجب تنفيذها بالكامل، لأن جزءًا كبيرًا من الفيلم تم بناؤه خصيصًا من الصفر.

وأشار إلى أن التصوير جرى في أكثر من موقع، حيث استُخدمت منطقة القناطر الخيرية لتجسيد الأجواء الإفريقية والجزر والمراكب النيلية، بينما تم بناء قصر "محروس" والمدينة الخاصة بالأحداث في منطقة بني سلامة بمحافظة بني سويف (شمال صعيد مصر).

وأضاف: "قمنا بتجهيز مساحات واسعة هناك، وبنينا القصر والمدينة بالكامل، بما تضمه من أسواق وبيوت وتفاصيل تعكس طبيعة الحياة في تلك الفترة، بما في ذلك سوق العبيد والأسواق الشعبية".

وأكد أن التحضيرات لم تتوقف عند بناء المدن والديكورات، بل امتدت إلى تنفيذ مراكب وميناء كامل داخل إحدى جزر النيل بمنطقة المعادي، موضحًا: "أنشأنا ميناءً متكاملًا على جزيرة وسط النيل، مع مركب ترسو على الشاطئ، إلى جانب مناطق خاصة بالتجارة والميناء، كما قمنا بتصوير مشاهد داخل المركب نفسها".

وعن التحضير للفترة التاريخية، أكد أن فريق العمل أجرى دراسة دقيقة لكافة تفاصيل العصر، بدءًا من العمارة والأسلحة والملابس، وصولًا إلى تفاصيل الحياة اليومية، مشددًا على أن الأعمال التاريخية تحتاج دائمًا إلى بحث عميق لضمان المصداقية البصرية والدرامية.

كما تحدث عن تعاونه الأول مع محمد رمضان والمخرج محمد دياب، موضحًا أن الرؤية الفنية كانت تُناقش بشكل مباشر مع المخرج، باعتباره المسؤول الأول عن الشكل النهائي للعمل، مؤكدًا أن "أسد" اعتمد على روح العمل الجماعي بين جميع عناصره.

كما أكد أحمد فايز أن أكثر ما شجعه على خوض التجربة هو تكامل عناصر المشروع، موضحًا أن الفيلم يمتلك سيناريو قويًا، ومخرجًا صاحب رؤية، ونجمًا جماهيريًا، إلى جانب فرق عمل تعمل بأعلى مستوى من الاحترافية.