كشفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الأربعاء، أنها تستهدف استئناف تشغيل مصفاة رأس لانوف النفطية التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 220 ألف برميل يوميًا في غضون فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة، لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية مسعود سيلمان، في تصريحات لصحفيين بالعاصمة البريطانية لندن، إن المؤسسة تعمل حاليًا على وضع خطة متكاملة لإعادة تأهيل وتشغيل المصفاة بعد سنوات من التوقف، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل أولوية استراتيجية لدعم قطاع التكرير وتعزيز قدرة ليبيا على الاستفادة من مواردها النفطية محليًا.
تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه ليبيا إلى رفع كفاءة بنيتها التحتية النفطية، خاصة أن مصفاة رأس لانوف تعرضت خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة نتيجة الصراعات المسلحة والاشتباكات التي شهدتها منطقة الهلال النفطي، ما أدى إلى توقف عمليات التشغيل وتراجع إنتاج المشتقات النفطية داخل البلاد.
وتُعد مصفاة رأس لانوف، الواقعة شرق ليبيا ضمن منطقة الهلال النفطي، من أبرز المنشآت التابعة لقطاع الطاقة الليبي، حيث كانت تلعب دورًا محوريًا في تكرير النفط الخام وإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات، إلى جانب دعم الصادرات النفطية الليبية قبل تعطلها.
وخلال الأعوام الأخيرة، واجه قطاع النفط الليبي تحديات متكررة، شملت الإغلاقات المتكررة للحقول والموانئ النفطية، فضلًا عن مشكلات التمويل والصيانة والانقسام السياسي، وهو ما أثّر على مستويات الإنتاج والاستثمار في القطاع الذي يمثّل المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة الليبية.
وتحاول المؤسسة الوطنية للنفط منذ فترة تنفيذ خطط لإعادة تأهيل المنشآت المتوقفة وزيادة الإنتاج، بالتوازي مع جذب استثمارات أجنبية جديدة في مجالات الاستكشاف والتكرير والغاز، وسط توقعات بأن تسهم إعادة تشغيل مصفاة رأس لانوف في تخفيف أزمات الوقود وتحسين الإمدادات داخل السوق الليبية.