أكد المخرج العالمي بيتر جاكسون أنه لا يعارض استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، معتبرًا أنها لا تختلف عن أي وسيلة أخرى من وسائل المؤثرات البصرية، لكنه شدّد في الوقت نفسه على ضرورة حماية حقوق الممثلين ومنع استغلال صورهم أو استنساخها دون إذن قانوني واضح.
جاءت تصريحات جاكسون خلال مشاركته في ورشة عمل ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، وذلك بعد يوم واحد من تكريمه بمنحه السعفة الذهبية الفخرية تقديرًا لمسيرته السينمائية الطويلة، حيث تطرق إلى الجدل المتصاعد في هوليوود بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مستقبل الأداء التمثيلي وتقنيات التقاط الحركة.
وقال جاكسون إن الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف الكبيرة المرتبطة به، يمثل بالنسبة له مجرد أداة تقنية جديدة داخل عالم المؤثرات الخاصة، موضحًا: "بالنسبة لي، الأمر لا يختلف عن أي تأثير بصري آخر يستخدم في صناعة الأفلام".
ورغم ذلك، أبدى المخرج النيوزيلندي قلقه من إساءة استخدام هذه التكنولوجيا، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية تكمن في استغلال صور الفنانين أو إعادة إنتاج شخصياتهم دون موافقة رسمية منهم أو من أصحاب الحقوق.
وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي لاستعادة شخصيات سينمائية شهيرة، مثل شخصية إنديانا جونز، لا يمثل أزمة طالما تم الأمر بشكل قانوني وبعد الحصول على التراخيص اللازمة.
وأشار جاكسون إلى أن الجدل الحالي حول الذكاء الاصطناعي ألقى بظلاله السلبية على تقدير فناني الأداء بتقنية التقاط الحركة، معتبرًا أن هذا الجدل كان أحد الأسباب الرئيسية وراء عدم حصول آندي سيركيس على الجوائز التي يستحقها عن أدائه الشهير لشخصية جولوم في ثلاثية سيد الخواتم.
وأوضح أن أداء سيركيس لم يكن قائمًا على الذكاء الاصطناعي، بل كان أداء بشريًا خالصًا، مؤكدًا أن الكثيرين يخلطون حاليًا بين تقنيات التقاط الحركة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يؤثر على نظرة المؤسسات الفنية والجوائز تجاه هذا النوع من الأداء التمثيلي.
كما كشف جاكسون عن تفاصيل جديدة تتعلق بالفيلم المرتقب "مطاردة جولوم"، الذي سيتولى إخراجه وبطولته آندي سيركيس.
وأوضح أن اختياره لسيركيس لإخراج العمل جاء لقناعته بأنه الشخص الأكثر فهما لتعقيدات شخصية غولوم النفسية، خاصة ما يتعلق بحالة الإدمان والصراع الداخلي الذي تعيشه الشخصية.
وقال جاكسون إن النسخة الأكثر إثارة للاهتمام من الفيلم ستكون تلك التي يقدمها سيركيس بنفسه، لأنه يعرف جولوم أكثر من أي شخص آخر.
كان جاكسون تسلم السعفة الذهبية الفخرية خلال حفل افتتاح مهرجان كان، من النجم إيليا وود، الذي اشتهر بتجسيد شخصية فرودو باجنز في الثلاثية الشهيرة.