الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

افتتاح سوق "كان" السينمائي.. حضور قياسي وتحول نحو الأفلام الصغيرة

  • مشاركة :
post-title
افتتاح سوق كان السينمائي

القاهرة الإخبارية - وكالات

افتتحت سوق الأفلام في مدينة كان الفرنسية هذا الأسبوع ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، وسط حضور قياسي تجاوز 16 ألف مشارك، في مؤشر يعكس الزخم المتزايد الذي تشهده أكبر سوق للأفلام في العالم.

وتقام السوق بالتزامن مع المهرجان خلال الفترة من 12 إلى 20 مايو، حيث يجتمع صنّاع السينما من مختلف أنحاء العالم لعرض وشراء حقوق توزيع نحو 4000 فيلم ومشروع سينمائي.

ويلاحظ في هذا العام تحول واضح في طبيعة السوق، إذ تزايد الإقبال على الأفلام الصغيرة والمتوسطة الميزانية، في مقابل تراجع نسبي في حضور الإنتاجات الضخمة من هوليوود، التي باتت الاستوديوهات تقلل من عددها لصالح مشاريع أقل مخاطرة وأكثر استهدافًا للجمهور.

ويرى منتجون مستقلون أن هذا التحول فتح الباب أمام فرص أوسع للأفلام منخفضة التكلفة، خاصة تلك التي تستهدف فئات شبابية أو تنتمي لأنواع مثل الرعب والكوميديا والإثارة، التي تشهد طلبًا متزايدًا في الأسواق العالمية.

كما ساهم تحسّن أداء شباك التذاكر عالميًا في تعزيز ثقة المشترين والبائعين داخل السوق، رغم استمرار الفجوة عن مستويات ما قبل جائحة كورونا، مع بروز واضح لدور الجمهور الأصغر سنًا، ولا سيما جيل زد، في دعم نمو الطلب على المحتوى السينمائي خلال الفترة الأخيرة.

غياب الأفلام الضخمة

وفي السياق ذاته، أشارت شركات توزيع وإنتاج مستقلة مثل "IFC Entertainment Group" إلى أن غياب الأفلام الضخمة أتاح مساحة أكبر للمشاريع المستقلة، التي باتت تحقق نتائج قوية عند استهدافها لجمهور متخصص.

من جانبها، أكدت شركات مبيعات وإنتاج أوروبية مثل MK2 Films أن حجم المشاريع المعروضة لا يزال كبيرًا، إلا أن السوق تشهد تغيرًا في آليات التوزيع، مع ارتفاع نسبة الأفلام التي يتم بيعها مسبقًا قبل عرضها في المهرجانات.

ويجمع خبراء الصناعة على أن سوق كان السينمائي تتجه تدريجيًا نحو نموذج أكثر تنوعًا في الإنتاج، قائم على كثافة المشاريع الصغيرة وتنافسية أعلى على حقوق التوزيع، في ظل استمرار تغير عادات المشاهدة عالميًا.