الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد مواجهة "الغضب الملحمي".. كم عدد الصواريخ المتبقية لدى إيران؟

  • مشاركة :
post-title
الصواريخ الإيرانية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تراجع المخزون الإيراني من الصواريخ الباليستية بشكل كبير منذ اندلاع المواجهة العسكرية الحالية مع إسرائيل والولايات المتحدة، حيث قدّر مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث أن إيران كانت تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي قبل بدء الحرب، بينما انخفض العدد حاليًا إلى قرابة ألف صاروخ فقط بعد أسابيع من الضربات الجوية والهجمات المتبادلة.

ذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أن التقديرات تشير في الوقت نفسه إلى قدرة إيران على إعادة بناء جزء من ترسانتها الصاروخية خلال فترات قصيرة، حيث أوضح المركز البحثي أن طهران كانت قد خسرت جزءًا كبيرًا من مخزونها خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا العام الماضي، لكنها تمكنت خلال ثمانية أشهر فقط من إنتاج نحو ألف صاروخ جديد رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآتها العسكرية والصناعية، بحسب "ذا تايمز" البريطانية.

تراجع المخزون

أوضحت التحليلات أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجعت بشكل واضح خلال الأسابيع الأخيرة، حيث انتقلت إيران من إطلاق عشرات الصواريخ يوميًا في بداية الحرب إلى نحو عشرة صواريخ فقط يوميًا حاليًا، في الوقت نفسه اعتبرت مؤسسات أمنية إسرائيلية أن هذا الانخفاض يعكس تراجع القدرة الإيرانية على تنفيذ هجمات واسعة نتيجة استهداف مخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق ومرافق التصنيع.

إضافة إلى ذلك، أشارت التقديرات إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ في مدن عدة، بينها شيراز وتبريز وأصفهان والأحواز وكرمانشاه وبوشهر، حيث تحدثت بيانات إسرائيلية عن تدمير نحو 1500 صاروخ كانت قيد الإنتاج و700 صاروخ مخزن، إضافة إلى تعطيل نحو 70% من منظومات الإطلاق.

ذخائر عنقودية

تابعت التقارير أن إيران لجأت بشكل متزايد إلى استخدام ذخائر عنقودية في بعض هجماتها الأخيرة على إسرائيل، حيث اعتبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن هذا التحول قد يشير إلى محاولة زيادة فاعلية الضربات مع انخفاض عدد الصواريخ المتاحة، في الوقت نفسه تسبب أحد الهجمات في سقوط قتلى وجرحى داخل مناطق قرب تل أبيب بعد تناثر القنابل الصغيرة الناتجة عن الصواريخ.

وأثار استخدام هذا النوع من الذخائر مخاوف إضافية لدى إسرائيل، لأن اعتراض الصواريخ الحاملة للذخائر العنقودية يصبح أكثر صعوبة إذا انقسمت في الجو قبل إسقاطها، بينما يرى خبراء أن ذلك يقلص زمن اعتراضها بواسطة منظومات الدفاع الجوي مثل "القبة الحديدية".

حرب استنزاف

أشارت التحليلات إلى أن تراجع المخزون الصاروخي الإيراني لا يعني انتهاء قدرة طهران على مواصلة المواجهة، حيث لا تزال تمتلك وسائل أخرى يمكن استخدامها لتهديد الملاحة والطاقة في الخليج، إضافة إلى ذلك يرى خبراء عسكريون أن إيران قد تعتمد بصورة أكبر على الألغام البحرية والطائرات المُسيّرة والصواريخ المضادة للسفن لفرض ضغوط اقتصادية وأمنية على خصومها.

في الأثناء، حذر مختصون من أن أي هجوم محدود على ناقلات النفط أو منشآت الطاقة في الخليج قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والتأمين البحري، حتى لو كانت القدرات الصاروخية الإيرانية قد تراجعت بشكل كبير.

ضغوط مستمرة

أوضحت التقديرات الأمريكية أن عدد الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيّرة الإيرانية انخفض بنحو 90% مقارنة بالأيام الأولى للحرب، في الوقت نفسه أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية دمرت جزءًا كبيرًا من البنية العسكرية الإيرانية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والقواعد البحرية والجوية.

إضافة إلى ذلك، يرى مراقبون أن قدرة إيران على مواصلة ما يوصف بـ"الحرب غير المتكافئة" قد تمنحها هامشًا للاستمرار في الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها لفترة أطول، خاصةً أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز لا يتطلب استخدام أعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية بقدر ما يعتمد على إظهار القدرة على تعطيل حركة التجارة والطاقة العالمية.