الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تتفقان على تعزيز التعاون الأمني

  • مشاركة :
post-title
وزير الدفاع الكوري الجنوبي ونظيره الأمريكي

القاهرة الإخبارية - متابعات

اتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، على العمل معًا لتعزيز التعاون في مجالات "المصالح الأمنية المشتركة"، بما في ذلك مساعي سول لاستعادة السيطرة على العمليات في زمن الحرب من واشنطن، والجهود المشتركة لتحديث التحالف.

وأعرب وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن جيو-بيك، ونظيره الأمريكي، بيت هيجسيث، عن التزامهما بهذا خلال محادثاتهما في البنتاجون في الوقت الذي تسعى فيه سول لاستعادة القيادة في زمن الحرب من الولايات المتحدة، كجزء من جهود أوسع لبناء دفاع أكثر اكتفاءً ذاتيًا.

السيطرة العملياتية في زمن الحرب

واتفق الوزيران الأمريكي والكوري على البقاء على اتصال وثيق ومواصلة التعاون في مجالات المصالح الأمنية المشتركة، وفقًا لبيان مشترك صادر عن البنتاجون.

وذكر البيان أن الوزيرين ناقشا أيضًا قضايا التحالف الرئيسية، بما في ذلك نقل السيطرة العملياتية في زمن الحرب وتحديث التحالف، وعقدا العزم على تعزيز التعاون.

وشددت إدارة الرئيس دونالد ترامب على زيادة تقاسم الأعباء بين الحلفاء، ودعت سول إلى تحمل المسؤولية الرئيسية لردع كوريا الشمالية بدعم أمريكي "حاسم ولكن أكثر محدودية".

وجاءت المحادثات وسط خلافات واضحة بين الجانبين، بعد أن صرّح قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، الجنرال زافيير برونسون، أمام الكونجرس الشهر الماضي، بأن الحليفين يهدفان إلى استيفاء شروط نقل قيادة العمليات في زمن الحرب في موعد أقصاه الربع الأول من عام 2029.

حانب من المباحثات الأمريكية الكورية الجنوبية

وتشير التقارير إلى أن سول تستهدف عام 2028 لنقل قيادة العمليات، أي في ظل الإدارتين الحاليتين، ما يدل على احتمال وجود جداول زمنية مختلفة لدى الجانبين لإتمام عملية الانتقال.

وأفاد البيان، بأن وزيري الدفاع أكدا خلال المحادثات، "الدور المهم" للحوار الدفاعي المتكامل بين كوريا والولايات المتحدة، وهو منصة تشاور ثنائية رئيسية معنية بقضية نقل قيادة العمليات في زمن الحرب، لتعزيز التعاون بين الحليفين والمصالح الوطنية للبلدين.

الغواصات النووية

ويعقد الحوار الدفاعي المتكامل بين كوريا والولايات المتحدة كل عامين، ومن المخطط أن يعقد هذا العام في واشنطن يومي الأربعاء والخميس.

وأشار آن أيضًا إلى "أحدث جهود كوريا الجنوبية لزيادة إنفاقها الدفاعي، وتأمين قدرات دفاعية وطنية حاسمة، وقيادة الدفاع عن شبه الجزيرة الكورية"، وفقًا للبيان.

ومن جانبه، أكد هيجسيث أهمية تحديث التحالف مع تبني نهج عملي وواقعي لردع التهديدات وتعزيز الوضع الدفاعي الثنائي المشترك بين البلدين.

وفي السياق ذاته، يُرجح أن الجانبين ناقشا مساعي سول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، في ظل قلة التقدم المحرز منذ أن أعطى ترامب الضوء الأخضر لهذه الخطوة، خلال قمته مع الرئيس الكوري لي جيه ميونج، أكتوبر الماضي.

وصرّح مسؤول بوزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أمس الثلاثاء، بأن مسألة الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية تمت مناقشتها في الاجتماع.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الدفاع، لي كيونج-هو: "أكدنا أهمية التوصل إلى نتيجة ملموسة بسرعة، نظرًا لأن مسألة الغواصات التي النووية تم الاتفاق عليها بين قادة البلدين".

هرمز والتنسيق الأمني

وفي بداية المحادثات، دعا هيجسيث، كوريا الجنوبية وغيرها من الحلفاء والشركاء إلى دعم جهود واشنطن في مواجهة التهديدات، وقال: "تتطلع الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية - وجميع الشركاء والحلفاء - للوقوف صفًا واحدًا معنا في أوقات النزاع"، وفقًا لبيان صحفي منفصل صادر عن البنتاجون.

وجاءت تصريحاته بعد أن أعلنت سول، الأحد الماضي، أن الانفجار والحريق اللذين وقعا مؤخرًا على متن سفينة شحن كورية في مضيق هرمز كانا نتيجة لهجوم بجسمين طائرين لم يتم تحديدهما بعد.

وأثار الهجوم المشتبه به احتمال أن تعيد سول النظر في دورها في خفض التوترات بالشرق الأوسط، وأن تتحول من موقف حذر إلى موقف أكثر توافقًا مع الجهود الأمريكية المتعلقة بالممر المائي الإستراتيجي.

ولم يتضمن البيان المشترك أي تفاصيل حول المناقشات المتعلقة بمضيق هرمز أو المبادرات الأمريكية ذات الصلة.

يذكر أن الوزير الكوري يزور الولايات المتحدة في زيارة رسمية لمدة خمسة أيام هذا الأسبوع، سيلتقي خلالها القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية وأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في لجنة القوات المسلحة.