الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

6 سنوات من التحضير.. "أسد" محمد رمضان يفتتح موسم عيد الأضحى بالسينما المصرية

  • مشاركة :
post-title
أبطال فيلم أسد

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

أُقيم مساء الثلاثاء، العرض الخاص للفيلم المصري "أسد"، بطولة محمد رمضان، وسط حضور جماهيري وفني كبير، لينضم إلى قائمة الأفلام المتنافسة على صدارة شباك التذاكر المصري، خلال موسم عيد الأضحى السينمائي، في واحد من أضخم الأعمال المنتظرة هذا العام، لما يحمله من طابع تاريخي وإنساني وأكشن ملحمي تدور أحداثه في حقبة القرن التاسع عشر.

يأخذ الفيلم الجمهور في رحلة درامية مختلفة، إذ تدور أحداثه في مصر، خلال عصر العبودية، ويروي قصة "أسد"، العبد الذي يمتلك روحًا متمردة وإرادة صلبة، يعيش صراعًا داخليًا قاسيًا، قبل أن تنقلب حياته بالكامل عقب وقوعه في حب امرأة حرة، لتشتعل بعدها سلسلة من الصراعات العنيفة مع أسياده.

وتتصاعد الأحداث بعدما يُسلب من "أسد" أغلى ما يملك، ليتحول تمرده الصامت إلى ثورة غاضبة ومواجهة مصيرية ضد الظلم والاستعباد، في رحلة مليئة بالمواجهات والمعارك والأحداث المؤثرة، التي قد تغيّر مستقبل العبودية في البلاد.

وشهد العرض الخاص حضور عدد كبير من نجوم الفن وصناع العمل، سواء من المشاركين في الفيلم أو من الفنانين، الذين حرصوا على دعم أبطاله وتهنئتهم، وكان من أبرز الحضور سينتيا خليفة، حسن أبو الروس، خيري بشارة، إلى جانب أبطال الفيلم محمد رمضان، رزان جمال، المخرج محمد دياب، علي قاسم، إسلام مبارك، والفنان الفلسطيني كامل الباشا، ومؤلفة العمل شيرين دياب.

قلق وخوف وانتظار

من جانبه؛ أعرب المخرج محمد دياب عن قلقه الذي يعيشه قبل طرح الفيلم رسميًا للجمهور، وترقبه لردود الفعل، مؤكدًا أنه رغم حالة القلق هذه لكنه في الوقت نفسه مستعد للاستماع إلى جميع الآراء والنقد، خصوصًا أن العمل استغرق سنوات طويلة من التحضير والتنفيذ.

وأوضح دياب أن فيلم "أسد" يُعد من أصعب التجارب السينمائية، التي خاضها خلال مسيرته الفنية، مشيرًا إلى أن العمل استمر التحضير له لما يقرب من 6 سنوات كاملة، بسبب طبيعة الحقبة الزمنية التي يتناولها، وتعود إلى القرن التاسع عشر وعصر العبودية، ما تطلب جهدًا ضخمًا في التفاصيل الخاصة بالديكور والملابس وطبيعة الشخصيات والخلفية التاريخية للأحداث.

وأضاف أن الفنان محمد رمضان يُقدم في هذا العمل واحدًا من أهم أدواره الفنية على الإطلاق، مؤكدًا أن الجمهور سيشاهد شخصية مختلفة تمامًا عن الصورة المعتادة، التي جسدها رمضان في أعماله السابقة، إذ يظهر خلال الأحداث في حالات إنسانية قاسية ويتعرض للضرب والسحل والانكسار النفسي والجسدي، ويمر بتحولات درامية تعكس الجانب الإنساني للشخصية بصورة جديدة.

مبررات الشر

وفي السياق نفسه، تحدث الفنان علي قاسم عن مشاركته في الفيلم، موضحًا أنه يجسد شخصية شريرة لأول مرة بهذه الطريقة المركبة، مؤكدًا أنه لا يخشى كراهية الجمهور للشخصية، بل يعتبر ذلك دليلًا على نجاحه في تقديم الدور بشكل مقنع، خصوصًا أن الشخصية تمتلك مبرراتها ودوافعها النفسية والإنسانية داخل الأحداث.

وأشار قاسم إلى أن الفيلم يتضمن عددًا كبيرًا من مشاهد الأكشن والمعارك، موضحًا أنه حرص على تنفيذ مشاهده بنفسه دون الاستعانة بدوبلير، بعدما خضع لتدريبات مكثفة لفترة طويلة استعدادًا للدور، من أجل تجسيد المشاهد بصورة واقعية ومقنعة للجمهور.

تجربة شديدة الصعوبة

أما الفنانة رزان جمال فأعربت عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في الفيلم، مؤكدة أن التجربة كانت شديدة الصعوبة، لكنها في الوقت نفسه من أهم المحطات الفنية في مشوارها، خصوصًا أن العمل يحمل أبعادًا إنسانية وعاطفية قوية.

وكشفت رزان جمال أنها تُقدم الجانب الرومانسي في الأحداث، من خلال قصة الحب التي تجمع شخصيتها بالبطل "أسد"، الذي يجسده محمد رمضان، مشيرة إلى أنها واجهت تحديات عديدة في أثناء التصوير، تضمنت مشاهد قاسية في ظروف مناخية صعبة، ما بين البرد الشديد والحرارة المرتفعة والنزول في المياه، إضافة إلى مشاهد الضرب والعنف، التي تطلبت مجهودًا بدنيًا ونفسيًا كبيرًا.

كما تحدث الفنان الفلسطيني كامل الباشا عن دوره في الفيلم، مؤكدًا أنه يجسد شخصية شريرة ضمن الأحداث، مضيفًا: "لو الناس كرهتني يبقى أنا نجحت.. لكنني لا أريدهم أن يكرهونني في الحقيقة".

ومن جانبها، أكدت مصممة الأزياء ريم العدل، أن فيلم "أسد" يُعد من أكثر الأعمال صعوبة التي تولت تصميم أزيائها، خصوصًا مع وجود عدد ضخم من الشخصيات الرجالية وتنوع الطبقات الاجتماعية والزمنية داخل الأحداث، ما احتاج إلى مجهود بحثي وتنفيذي دقيق للخروج بالشكل التاريخي المناسب للفيلم.