أُقيم مساء اليوم المؤتمر الصحفي الخاص بالفيلم المصري "أسد"، الذي ينافس في موسم عيد الأضحى، بحضور أبطال وصنّاع العمل، وفي مقدمتهم محمد رمضان، والمخرج محمد دياب، والمؤلفان خالد دياب وشيرين دياب، والفنانة اللبنانية رزان جمال، والفنانان علي قاسم وأحمد قاسم، وضيف الشرف أحمد داش، والفنانتان السودانيتان إيمان يوسف وإسلام مبارك، والاستايلست ريم العدل.
نقطة فارقة
وخلال المؤتمر، أعرب النجم محمد رمضان عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في الفيلم، مؤكدًا أن العمل يُمثل تجربة مختلفة ومميزة في مسيرته الفنية، مشيرًا إلى أن السيناريو الذي كتبه خالد دياب وشيرين دياب يتمتع بجودة استثنائية، إلى جانب رؤية المخرج محمد دياب، والتعاون مع المنتج موسى أبو طالب.
أضاف رمضان أن الفيلم المقرر عرضه الخميس المقبل، يعد أول مشروع سينمائي يشعر فيه بأن جميع عناصره تسير وفق منظومة متكاملة، موضحًا أن كل تجربة سينمائية خاضها منذ فيلم "احكي يا شهرزاد" وحتى الآن كانت بمثابة خطوة أوصلته إلى المرحلة التي تليها في مشواره الفني، موجها الشكر لكل صنّاع أعماله السابقة، لكنه شدد على أن فيلم "أسد" يمثل نقطة فارقة في مسيرته، مشيرًا إلى أن الفيلم يستحق فترة غيابه عن السينما لثلاث سنوات، نظرًا لحجم الجهد المبذول فيه.
منافسة لصالح الجمهور
كما أشاد النجم المصري بطريقة عمل المخرج محمد دياب، مؤكدًا أنه رغم مكانته العالمية فإنه يمنح الممثلين مساحة كبيرة للنقاش والتعبير، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الأداء أمام الكاميرا، معتبرًا أن دياب نموذج للمخرج المتميز القادر على تقديم أجيال جديدة من المبدعين.
وشدد "رمضان" على حرصه حضور المؤتمر الصحفي، مؤكدًا إيمانه بأهمية احترام النقد الفني، وأن الفنان الذي لا يتعامل مع النقد ينتهي به الأمر إلى النسيان.
وفي حديثه عن المنافسة السينمائية، أكد محمد رمضان أنه لا يشعر بالقلق من المنافسة في شباك التذاكر، معتبرًا أن المنافسة المحترمة بين الأفلام تصب في مصلحة الجمهور والفنانين على حد سواء، لأنها تدفع الجميع لتقديم أفضل ما لديهم من أجل إسعاد الجمهور والنقاد.
تحضير ست سنوات
من جانبه، وجّه المخرج محمد دياب الشكر إلى جميع أفراد فريق العمل أمام الكاميرا وخلفها، وعلى رأسهم النجم محمد رمضان، موضحًا أن المشروع ظل قيد التحضير لمدة ست سنوات، بينما استغرق تنفيذه ثلاث سنوات كاملة، مؤكدًا أن جميع المشاركين قدموا تضحيات كبيرة من أجل خروج الفيلم بالشكل اللائق، كما وجّه الشكر للجهة المنتجة على الدعم والإنتاج الضخم الذي وفرته للعمل.
صورة مختلفة للبطل الشعبي
وأكد "دياب" أن تعاونه مع رمضان اتسم بدرجة عالية من الاحترافية، قائلًا إنهما على مدار عامين كاملين لم تكن تجمعهما أحاديث سوى عن تفاصيل الفيلم والعمل الفني، رغم قوة العلاقة الشخصية بينهما، مضيفًا أن أكثر ما يشعر بالفخر تجاهه هو أن الفيلم سيقدم محمد رمضان بصورة مختلفة تمامًا عن الصورة التقليدية للبطل الشعبي.
وأشار إلى أن رمضان قدّم مشاهد وصفها بأنها شديدة الصعوبة والجرأة، مؤكدًا أن نسبة كبيرة من الممثلين ربما كانوا سيرفضون تنفيذها، لكنه تحلى بالشجاعة والتفاني الكامل، متوقعًا أن يتفاعل الجمهور بإيجابية كبيرة مع الشخصية الجديدة التي يقدمها في الفيلم.
دور العمر
فيما أعربت الفنانة اللبنانية رزان جمال عن حماسها الشديد للفيلم، مؤكدة أنه يمثّل دور العمر بالنسبة لها، وأن جميع المشاركين عملوا على المشروع بإخلاص شديد، ووصفت الفيلم بأنه "البيبي الخاص بالفريق"، مشيرة إلى أن أغلب مشاهده تم تصويرها في لقطات طويلة ومعقدة، وأضافت أنها تأثرت بشدة أثناء تسجيل الصوت الخاص بالفيلم حتى إنها بكت، بسبب قوة العمل وتجاوزه توقعاتها بالكامل.
فصحى أم عامية
بدوره، تحدث المؤلف خالد دياب عن التحديات المرتبطة بالأعمال التاريخية، موضحًا أن الجمهور دائمًا ما يتساءل حول طبيعة اللغة المستخدمة، وهل ستكون باللغة العربية الفصحى أم العامية، لكنه أعرب عن سعادته بفيلم أسد، لأنه يجمع بين العناصر التجارية والدراما المتقنة، موضحًا أن العمل يقدم مزيجًا من الأكشن والدراما والخط الرومانسي، معربًا عن أمله في أن ينال إعجاب الجمهور والنقاد، ومتوقعًا أن يمثل الفيلم نقلة نوعية في السينما المصرية ويحقق إيرادات كبيرة.
بينما قالت المؤلفة شيرين دياب إنها تشعر بمزيج من القلق والسعادة في الوقت نفسه، موضحة أن الفكرة بدأت مع المخرج محمد دياب، ثم تحمست هي وخالد دياب لتطويرها، وبعد الانتهاء من الكتابة كان حلمهم أن يجد المشروع جهة إنتاج تتبناه بهذا المستوى الضخم.
وأشادت بمستوى الإنتاج، مؤكدة أن الفيلم يقدم مستوى أكشن مختلفًا للنجم محمد رمضان، إلى جانب قصة حب وصفتها بـ"الأسطورية"، معتبرة أن العمل يحمل عناصر متكاملة وغير مسبوقة.
تكلفة ضخمة
أما الاستايلست ريم العدل فأعربت عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في الفيلم، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع أن يرى المشروع النور بسبب تكلفته الإنتاجية الضخمة، ووجّهت الشكر إلى الجهة المنتجة والمخرج محمد دياب، وكذلك إلى محمد رمضان، متمنية أن يخرج الفيلم بالشكل الذي حلم به فريق العمل.
أما الفنان علي قاسم فأكد سعادته بالمشاركة في التجربة، مشيرًا إلى أنه يقدم شخصية شريرة مختلفة تمثل إضافة مهمة إلى مشواره الفني وخطوة جديدة في مسيرته.
فيما عبّرت الفنانة السودانية إسلام مبارك عن اعتزازها بالمشاركة في الفيلم، مؤكدة أنه يمثل تجربة عالمية ومهمة بالنسبة لها، وأنها تقدم خلاله دورًا محوريًا ومؤثرًا.
وتدور أحداث فيلم أسد في مصر خلال القرن التاسع عشر، حيث يروي قصة "أسد"، العبد الذي يحمل روحًا متمردة وصلبة، وتشتعل الأحداث بعد وقوعه في حب امرأة حرة، ما يفجر صراعًا مع أسياده. وتتطور الأحداث بعدما يُسلب منه أغلى ما يملك، ليتحول التحدي الصامت إلى ثورة غاضبة، في معركة بطولية لا تضمن النجاة لأحد، بينما تصبح معركته نقطة فاصلة قد تغيّر مصير العبودية في البلاد.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من محمد رمضان، رزان جمال، علي قاسم، كامل الباشا، إسلام مبارك، إيمان يوسف، ومصطفى شحاتة، إلى جانب ظهور خاص لكل من ماجد الكدواني وأحمد داش.
الفيلم إخراج محمد دياب، وتأليف شيرين دياب ومحمد دياب وخالد دياب، والموسيقى التصويرية للموسيقار هشام نزيه، بينما يتولى إدارة التصوير أحمد البشاري، والمونتاج أحمد حافظ، وتصميم الأزياء ريم العدل، وتصميم الديكور أحمد فايز، والهندسة الصوتية أحمد عدنان، فيما يتولى ماجد يوسف مهمة الإنتاج الفني، ويقدم كالويان فودينيشاروف تصميم المعارك والحركة الخاصة بالفيلم.