قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إنّ اليوم الاثنين، كان مهمًا للغاية في قمة إفريقيا- فرنسا في نيروبي، وكان هناك نحو 6000 مشترك من قطاع الأعمال ومن القادة، وهذا إنجاز كبير ومنتدى أعمال رائع يحدث الآن، وعلى مستوى رؤساء الدول، أكثر من 30 قائدًا من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأضاف باسكال كونفافرو، لـ"القاهرة الإخبارية"، أنه جرى حشد نحو 300 مليار يورو من الاستثمارات و400 مليار يورو من الشركات الفرنسية كاستثمارات للقارة الإفريقية.
تطوير منظومة الحوكمة العالمية
وقال باسكال كونفافرو، إنّ إصلاح مجلس الأمن الدولي وتطوير منظومة الحوكمة العالمية كانا من أبرز القضايا المطروحة خلال المناقشات الوزارية التي جرت برئاسة مشتركة بين وزير الخارجية الكيني ووزير الخارجية الفرنسي، مشيراً إلى وجود دفع نحو تحقيق تقدم كبير وإصلاح هيكلي يجعل مجلس الأمن أكثر كفاءة في اتخاذ الإجراءات.
وأوضح أن فرنسا تدعّم توسيع تمثيل الدول الإفريقية داخل مجلس الأمن، من خلال إضافة عضوين دائمين وعضوين غير دائمين منتخبين.
وذكر أن قمة "أفريقيا- فرنسا" تمثل فرصة مهمة لتحسين هيكل المجلس، محذرًا من أن عدم جاهزية مجلس الأمن لحل الأزمات الدولية قد يؤدي إلى تكرارها في أماكن متعددة، مع خطر اللجوء إلى استخدام القوة خارج إطار القانون الدولي.
وأضاف: "لذلك هناك حاجة ملحة للاهتمام بذلك الأمر، وشعرنا بهذا الاهتمام من كل الدول ومن الرأي العام، أن يكون لدينا هذا التغيير في الحوكمة، وكذلك نحن نهتم بشكل كبير بإلغاء حق الفيتو لبعض الدول عندما يكون هناك جرائم وحشية تُرتكب ضد الإنسانية، وعدد كبير من الدول الأعضاء يرحبون بذلك وسوف نستمر في الضغط على الأمم المتحدة للتوصل إلى هذا الهدف.. هاتان هما النقطتان الأساسيتان؛ الحوكمة الدولية وكذلك الأمن والسلامة".
عدم تأييد الحل العسكري لفتح مضيق هرمز
كما تحدث باسكال كونفافرو، عن أهم القضايا التي سيتم مناقشتها وطرحها في القمة الإفريقية- الفرنسية، موضحًا أن "هناك يومان لهذه القمة، اليوم الأول سيكون للمجتمع المدني وفي قلبه العلاقات مع الدول الإفريقية، وتناقشنا مع الشباب، الشركات، الفنانين، وكل الجهات المعنية".
وأضاف أن المناقشات غدًا ستكون على مستوى القادة والرؤساء، وسيتم تناول الأمن والسلم في القارة الإفريقية وكيفية دعمها لحل أزماتها، ودعم الاتحاد الإفريقي وجهود الوساطة والسلام الذي يقوم بها.، كما ستتم مناقشة كيفية تفعيل الحوكمة الفعالة في إفريقيا من أجل حشد المزيد من التمويلات للاستثمارات في إفريقيا.
وحول ما يتعلق بالموقف الفرنسي من الحرب الأمريكية الإيرانية، خاصة بأن فرنسا أيضًا تحدثت عن الأمن البحري، قال: "موقف فرنسا منذ اليوم الأول للحرب الأمريكية- الإيرانية للأزمة كان واضحًا بشأن ضرورة إنشاء بعثة دولية لمراقبة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ضمان أمن الممرات البحرية، مع التأكيد على أن تنفيذ هذه المبادرة يجب أن يتم في بيئة آمنة على الأرض لضمان فعاليتها".
وذكر أنّ أكثر من 50 دولة تتابع هذه المبادرة وتؤيدها، مشيرًا إلى أن فرنسا تعمل على مواصلة الجهود الحثيثة لتحويل هذا المقترح إلى واقع عملي.
وأكد أن باريس لا تعتبر نفسها جزءًا من الحرب الأمريكية الإيرانية، كما أنها لا تؤيد الخيار العسكري لفتح مضيق هرمز، داعيًا إلى وقف إطلاق النار واستمراره بشكل مستدام وليس كهدنة هشة، مشددًا، على أنّ بلاده تدعو جميع الأطراف إلى تهيئة الظروف المناسبة لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، نظرًا لاعتماد الاقتصاد العالمي عليه، محذرًا من أن استمرار إغلاقه قد يخلق سابقة خطيرة قد تمتد إلى مضائق بحرية أخرى باعتبارها مياهًا إقليمية.