أعلن مهرجان كان السينمائي عن اختيار الممثلة والمخرجة وكاتبة السيناريو الكندية من كيبيك، مونيا شكري، لرئاسة لجنة تحكيم جائزة الكاميرا الذهبية في النسخة الـ 79 للمهرجان، لتسير بذلك على خطى المخرجة الإيطالية أليس روهرواشر التي ترأست اللجنة في الدورة السابقة.
وستتولى مونيا شكري، رفقة أربعة أعضاء يمثلون الهيئات المهنية المشاركة سنويًا في تشكيل لجنة التحكيم، مهمة اختيار أفضل فيلم روائي طويل أول من بين الأعمال المشاركة ضمن الاختيار الرسمي للمهرجان وقسم أسبوع النقاد وأسبوع المخرجين، وهم: ميشيل بنجامين، ممثل الجمعية الفرنسية للمصورين السينمائيين (AFC)، وسيدريك كوبولا، ممثل الاتحاد الفرنسي لنقاد السينما (SFCC)، ومارين فرانسين، ممثلة جمعية مخرجي الأفلام (SRF)، وكريستوف ماسي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة إكلير التابعة لمجموعة نت جيم، ممثل اتحاد صناعات السينما والسمعيات البصرية والوسائط المتعددة (FICAM).
ومن المقرر الإعلان عن الفيلم الفائز خلال حفل الختام الذي يُقام السبت 23 مايو الجاري.
وفي أول تعليق لها بعد الإعلان عن رئاستها للجنة، قالت مونيا شكري إن الفيلم الروائي تجربة مذهلة ولحظة فارقة تسعى فيها الروح إلى إيجاد شكلها داخل الصورة، معتبرة أن العمل السينمائي الأول يشبه ولادة ثانية وصحوة للفنان الكامن في داخلنا، لما يحمله من صدق وهشاشة وحرية نادرة تتيح للمخرج أن يكون على طبيعته بالكامل أمام العالم.
وتُعرف مونيا شكري بأسلوبها السينمائي المعاصر والجريء، الذي يتناول القضايا الإنسانية والاجتماعية بمنظور شديد الخصوصية، حيث تمزج في أعمالها بين الحس العاطفي والكوميديا والجرأة البصرية، مع اعتماد واضح على الموسيقى التصويرية الحيوية والمونتاج الديناميكي.
بدأت شكري مسيرتها الإخراجية عام 2013 من خلال فيلمها القصير (An Extraordinary Person)، وهو عمل ساخر حمل في الوقت نفسه بعدًا إنسانيًا مؤلمًا، وشاركت في بطولته الممثلة الكندية آن دورفال، وحقق الفيلم حضورًا لافتًا في عدد من المهرجانات الدولية.
وواصلت المخرجة الكندية مسيرتها عبر عدد من الأفلام الروائية التي لاقت إشادة نقدية، من أبرزها فيلم (A Brother’s Love)، الذي عُرض ضمن قسم "نظرة ما" عام 2019 ونال جائزة لجنة التحكيم، حيث تناول العلاقات الأسرية والضغوط الاجتماعية الواقعة على النساء، ثم فيلم (Babysitter) عام 2022، الذي ناقش قضايا الهيمنة الذكورية وكراهية النساء في المجتمعات المعاصرة.
أما فيلمها الروائي الثالث (The Nature of Love)، فقد رسخ مكانة مونيا شكري كإحدى أبرز مخرجات جيلها، وعُرض الفيلم ضمن قسم "نظرة ما" في دورة عام 2023 من مهرجان كان، قبل أن يفوز لاحقًا بجائزة سيزار لأفضل فيلم أجنبي في العام التالي.
كما ستعود مونيا شكري هذا العام إلى شاشات قصر المهرجانات من خلال مشاركتها في فيلم "فكّر جيدًا" للمخرجة جيرالدين ناكاش، والذي يُعرض ضمن قسم العرض الأول في الدورة الحالية من المهرجان.