الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الصواريخ واليورانيوم والوكلاء.. خطوط حمراء إسرائيلية في اتفاق أمريكا وإيران

  • مشاركة :
post-title
بنيامين نتنياهو ومجتبي خامنئي ودونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

تتصاعد حدة القلق الإسرائيلي من ملامح الاتفاق النووي الناشئ بين واشنطن وطهران، إذ تشير صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إلى أن المفاوضات الجارية تسير نحو صياغة قد تُبقي الترسانة الصاروخية الإيرانية على حالها، وتُقيد تخصيب اليورانيوم لـ15 عامًا فحسب دون ضمانات دائمة، وهو ما يراه المسؤولون الإسرائيليون بعيدًا كل البُعد عن تحقيق أي هدف إستراتيجي حقيقي.

قنبلة موقوتة بعد 15 عامًا

وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن من أبرز ما كشفته مصادر مطلعة هو أن الاتفاق يضع سقفًا زمنيًا لتجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا، وهو بند يثير تساؤلات جدية حول الجدوى الإستراتيجية لهذا الإطار الزمني المحدود.

وتزيد من حدة هذه المخاوف معطيات كشفتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مفادها أن إيران راكمت منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 ما يزيد على 11 طنًا من اليورانيوم المخصَب، في حين تُفيد تقديرات استخباراتية أمريكية بأن الوقت الذي تحتاجه طهران لصنع قنبلة نووية لم يتغير منذ الصيف الماضي.

ويبقى مصير هذا المخزون الضخم ضبابيًا، إذ يُرجَّح أن أجزاء منه مطمورة تحت ركام الحرب أو مخبأة في مواقع مجهولة، مما يُعقد عمليات التفتيش أو التدمير.

وفي السياق ذاته، لا تزال الضبابية تُخيم على ما ستتوصل إليه واشنطن وطهران بشأن هذا الملف الشائك، ما يجعل الهدف المُعلن بمنع امتلاك إيران للسلاح النووي أمرًا غير مضمون حتى في إطار الاتفاق نفسه.

تهديد لم تمسه العمليات العسكرية

على الجبهة الصاروخية، تنقل "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين أمريكيين أن إيران أثبتت قدرات صاروخية لافتة، وأنها رفعت وتيرة الإنتاج بصورة ملحوظة منذ الصيف الماضي استعدادًا لأي مواجهة مقبلة.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"الأمريكية، كشفت أن طهران لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ الباليستية حتى بعد آخر العمليات العسكرية، يتمركز بعضها في مخازن تحت الأرض مع منصات إطلاق جاهزة للاستخدام الفوري.

وتُلفت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن مسؤولين أمريكيين أعربوا عن قلقهم من توظيف إيران فترة وقف إطلاق النار لإعادة بناء ترسانتها بشكل مكثف، مشيرةً إلى أنه لا معلومات حتى الآن حول ما ستتضمنه بنود الاتفاق في ما يخص هذا الملف تحديدًا.

جبهات متعددة لم تنكسر

وتناولت "يديعوت أحرونوت" ملف الوكلاء الإيرانيين بالتفصيل، مُشيرةً إلى أن حزب الله لا يزال يُمثل تهديدًا حقيقياً على الجبهة الشمالية لإسرائيل رغم الضربات الموجعة التي تلقاها قيادته العسكرية، فيما أثبت الحوثيون في اليمن قدرتهم على مواصلة إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات رغم الغارات المتواصلة عليهم.

وتُضيف الصحيفة أن الغموض لا يزال يكتنف ما إذا كان الاتفاق المرتقب سيتضمن بنودًا صريحة تحول دون استمرار طهران في دعم وكلائها، لافتةً إلى أنه حتى حال وجود مثل هذه البنود، فإن إيران قادرة على الالتفاف عليها عبر قنوات غير مباشرة.