أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الأربعاء، أن الحرب على إيران والتوترات في الشرق الأوسط تمثل تحديًا سياسيًا واقتصاديًا لأوروبا، وقد تصبح تحديًا عسكريًا في المستقبل، مشيرًا إلى أن الأوروبيين، رغم عدم مشاركتهم في هذه الحرب، يتأثرون بها مباشرة من زاوية مصالحهم السياسية والاقتصادية.
واعتبر "فاديفول" في تصريح له، أن أوروبا تواجه حاليًا الآثار السلبية لاثنتين من الحروب في وقت واحد، هما الحرب على إيران والحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أن هذه الأزمات تمس المصالح الأوروبية مباشرة وتفرض على الاتحاد الأوروبي أن يصبح أكثر وحدة وقدرة على التحرك.
وربط وزير الخارجية الألماني هذه التطورات والتوترات في المشهد العالمي بتحولات أوسع في النظام الدولي، قائلًا إن "العالم يعيد ترتيب نفسه، بما في ذلك العلاقة عبر الأطلسي"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة باتت تعبر بوضوح أكبر عن مصالحها وأولوياتها، وفي الوقت ذاته ترى التحالف عبر الأطلسي تحالفًا يخدم مصالحها أيضًا.
وأكد فاديفول أن أوروبا قادرة وملزمة بالتعامل مع التحولات الدولية، وأن الشرط الأساسي لذلك هو الوحدة الأوروبية.
كانت إيران أعلنت مرارًا أن أي عبور عبر مضيق هرمز دون الحصول على إذن رسمي منها غير ممكن، وأن تجاهل هذه التحذيرات سيُواجَه برد حازم من القوات المسلحة الإيرانية.
يذكر أن الولايات المتحدة فرضت حصارًا ضد إيران في مضيق هرمز بعد أن فشلت المفاوضات، التي جرت بعد وقف إطلاق النار مع طهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يومي 11 و 12 أبريل الماضي، في التوصل إلى اتفاق.
ودخل وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل حيز التنفيذ في 8 أبريل بعد 40 يومًا من القتال.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، في 28 فبراير الماضي، هجمات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آنذاك علي خامنئي وقادة كبار ومدنيين.
وردّت إيران بشن موجات من الضربات بصواريخ وطائرات مُسيّرة، استهدفت إسرائيل وقواعد وأصول أمريكية في الشرق الأوسط، بينما شددت قبضتها على مضيق هرمز ومنعت المرور الآمن للسفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.