أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات بشأن إيران، بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى "افتراض كبير" بالتوصل إلى اتفاق مع طهران، مهددًا في الوقت نفسه بمعاودة قصفها.
وقال نتنياهو في مستهل اجتماع لمجلس الأمن المصغّر في شريط فيديو بثّه مكتبه: "نحن مستعدون لكل الاحتمالات، وهذه هي التعليمات التي أصدرتها للجيش وأجهزتنا الأمنية"، بحسب صحيفة "تايم أوف إسرائيل" العبرية.
وأضاف، أنه سيتحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة، حيث تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تتجه نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب قبل حل البرنامج النووي الإيراني.
وقال: "أتحدث مع الرئيس ترامب بشكل شبه يومي، ونحافظ على اتصال مستمر مع أصدقائنا في الولايات المتحدة".
وقالت الصحيفة العبرية، إن نتنياهو نادرًا ما يُصدر بيانات من اجتماعات مجلس الوزراء الأمني، ما يُشير إلى حرصه على دحض التقارير التي تُفيد بأن إسرائيل فوجئت باحتمالية التوصل إلى اتفاق مع إيران. وقد أصدر مكتبه بيانًا مماثلًا قبل ساعات فقط، في إشارة محتملة إلى أن نتنياهو، مع اقتراب الانتخابات، قلق بشأن الرواية المُتداولة حول اتفاق أمريكي إيراني.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلي "أن هناك تنسيقًا كاملًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل وأنه لا مفاجآت في الملف الإيراني، نتشارك أهدافًا مشتركة، وأهمها إزالة المواد المخصبة من إيران - كل المواد المخصبة - وتفكيك قدرات إيران على التخصيب".
وصرّح نتنياهو أن ترامب "يعتقد أنه قادر على تحقيق ذلك بطريقة أو بأخرى. لكننا، مع ذلك، مستعدون لأي سيناريو، وهذا أيضًا توجيهي للجيش الإسرائيلي وأجهزتنا الأمنية. إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وإيران ووكلائها أضعف من أي وقت مضى".
كانت شبكة "سي إن إن"، كشفت اليوم، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يجري مناقشات مع مسؤولين أمريكيين لبحث تطورات مسار المفاوضات مع إيران، في وقت يسعى فيه للحصول على تحديثات مباشرة من واشنطن بشأن مجريات هذه المحادثات.
ونقلت "سي إن إن"، عن مصدر إسرائيلي مطلع، أن إسرائيل لا تملك مؤشرات على اقتراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التوصل إلى اتفاق مع طهران، قد يؤدي إلى إنهاء التصعيد القائم وفتح الطريق أمام تخفيف القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، أشار المصدر إلى أن إسرائيل كانت تستعد لاحتمال تصعيد عسكري، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مآلات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساته المحتملة على التوازنات الإقليمية.
من جانبه، أكد مسؤول أمريكي أن نتنياهو يحافظ على قنوات اتصال دائمة ومنتظمة مع المسؤولين في واشنطن لمتابعة سير المباحثات مع الجانب الإيراني.