في تصعيد جديد بقطاع الطاقة، تتجه الأنظار إلى تحركات بكين لمواجهة العقوبات الأمريكية على مصافيها، في مشهد يعكس صراعًا اقتصاديًا متناميًا وتأثيراته المحتملة على الأسواق العالمية، كما يوضح الباحث في مركز جيوشوك للأبحاث تانج مينج تشونج.
ويقول الباحث في مركز جيوشوك للأبحاث، إن الإجراءات التي اتخذتها الصين تأتي قبل فترة قصيرة من زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، ما يشير إلى أن توقيتها قد يكون مقصودًا في سياق الضغط المتبادل بين الجانبين.
وأوضح خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين تشهد تحولات سريعة، حيث تستخدم واشنطن أدوات العقوبات لإعادة تشكيل هذه العلاقات، في حين تلجأ بكين إلى إجراءات مضادة تستهدف شركات مرتبطة بقطاعات التجارة والطاقة.
وأضاف أن هذا التصعيد المتبادل يعكس حاجة ملحة لإدارة الخلافات السياسية والاقتصادية بين البلدين، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى عرقلة حركة التجارة والتحويلات المالية بين النظامين الاقتصاديين.
رد الصين
وفي الثاني من مايو الجاري، أعلنت وزارة التجارة الصينية، أنها أصدرت أمرًا قضائيًا لوقف العقوبات الأمريكية المفروضة على 5 شركا ت تكرير صينية متهمة بشراء النفط الإيراني.
وذكرت الوزارة الصينية أن الشركات الخمس هي مصفاة هنجلي للبتروكيماويات (داليان) وأربع شركات تكرير خاصة هي شاندونج جينتشنج للبتروكيماويات، ومجموعة خبي شينهاي للكيماويات وشوقوانج لو تشينج للبتروكيماويات وشاندونج شينجشينج للكيماويات، بحسب وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".
وقالت الوزارة إن العقوبات الأمريكية تنتهك "القانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية". وبسبب ذلك، قالت الوزارة إنها فرضت أمرًا قضائيًا.
وأضافت وزارة التجارة: "ينص الأمر القضائي على أنه لا يجوز للولايات المتحدة الاعتراف بالعقوبات المفروضة على الشركات الصينية الخمس المذكورة أعلاه أو تنفيذها أو الامتثال لها".
العقوبات الأمريكية
وفي أبريل الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركة هنجلي للبتروكيماويات، متهمة إياها بشراء نفط إيراني بقيمة مليارات الدولارات، في تصعيد لجهود واشنطن المستمرة منذ فترة طويلة للحد من عائدات النفط الإيرانية.
وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي عقوبات على المصافي الأربع الأخرى التي ذكرتها الوزارة، من بين مصاف أخرى.
وشكلت العقوبات بعض العقبات أمام شركات التكرير، منها صعوبات في الحصول على النفط الخام واضطرارها إلى بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتمثل المصافي الخاصة ربع طاقة التكرير الصينية، وتعمل بهامش ربح ضئيل وأحيانًا بدون هامش ربح، وتعرضت في الآونة الأخيرة لضغوط بسبب ضعف الطلب المحلي.